معجزة الدولار هي دي مصر يا عبلة

معجزة الدولار: هي دي مصر يا عبلة

معجزة الدولار: هي دي مصر يا عبلة

 السعودية اليوم -

معجزة الدولار هي دي مصر يا عبلة

بقلم : عماد الدين أديب

اطلعت بالأمس على قرار البنك المركزى المصرى، وشعرت بسعادة غامرة بتحرير سعر صرف الجنيه المصرى مثل سعادتى بتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلى.

ومنذ 72 ساعة رأس الرئيس السيسى اجتماعاً تاريخياً للمجلس الأعلى للاستثمار صدر فيه 17 قراراً على قدر بالغ من الأهمية والفاعلية لمناخ الاستثمار فى مصر.

السؤال إذا كانت لدينا قدرة اتخاذ القرار والبشر المؤهلون لاتخاذه فلماذا تأخر قرار تحرير الصرف منذ أن أعلن الرئيس أنور السادات سياسة الانفتاح الاقتصادى عامَى 1977 و1978؟

وإذا كانت لدينا القدرة على اتخاذ القرارات الجاذبة للاستثمار الأجنبى والمستثمرون فلماذا تأخرت القرارات منذ أن دعا الرئيس حسنى مبارك إلى جذب الاستثمارات الأجنبية فى عام 2000؟

من المؤلم ومن المؤسف أن يكون تاريخ مصر المعاصر هو تاريخ الفرص الضائعة والتاريخ المهدور فى التردد وترحيل القرارات الأساسية والصعبة.

الشىء الذى يكاد يفقدنى أنا وغيرى عقولَهم هو تلك الازدواجية المخيفة فى فعل اللاشىء وكل شىء فى آن واحد؟ فى القدرة على السلبية المطلقة والإيجابية المطلقة من نفس جهة القرار؟

حتى أشرح تلك الأزمة أقول: كيف ضُربت طائرات السلاح الجوى المصرى على أرض المطارات مثل لِعَب الأطفال عام 1967؟ وكيف قام نفس الجيش بعد ذلك بأقل من 6 سنوات بتحقيق أعظم عبور عسكرى لعائق مائى فى التاريخ فى زمن قياسى؟

كيف يمكن لنفس الشعب الذى ثار مرتين فى أقل من 3 سنوات وأطاح برئيسَين ونظامَين أن يفشل فى مواجهة فساد صغار المواطنين فى الإدارة المحلية المنتشرة فى محافظات مصر؟

كيف يمكن للسياسة المالية والنقدية المصرية التى دعمت الجنيه مقابل الدولار بـ25 مليار دولار أمريكى ذهبت فى جيوب التجار والسماسرة أن تكون صاحبة ذلك القرار العظيم بتحرير سعر الصرف وبمذكرة تنفيذية وإجراءات محترفة للغاية أمس الأول؟

كيف يمكن أن نبنى الهرم منذ 4 آلاف سنة ولا نستطيع أن نزيل صناديق القمامة اليوم؟

كيف يمكن أن نحفر تفريعة قناة السويس الجديدة فى عام ولا نستطيع ضبط الصرف الصحى فى 65 عاماً؟

كيف يمكن للشخص ذاته الذى يرفع أثقالاً حملها 300 كيلوجرام أن يفشل فى أن يزيل «زلطة» صغيرة من على الطريق؟

نحن نفعل الكارثة ونحقق المعجزة فى نفس الوقت وبنفس الأشخاص!

نفعل المستحيل المعجز ولا نقوم بالواجب السهل الممكن.

إنه أمر يكاد يفقد الإنسان عقله.

إنها ازدواجية الشخصية المصرية التى حيَّرت العالم من المشرق إلى المغرب.

وكما قال محمود ياسين فى نهاية فيلم «الصعود للهاوية» للنجمة مديحة كامل: «هى دى مصر يا عبلة».

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معجزة الدولار هي دي مصر يا عبلة معجزة الدولار هي دي مصر يا عبلة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon