«هو المنطق قلة أدب»

«هو المنطق قلة أدب»؟!

«هو المنطق قلة أدب»؟!

 السعودية اليوم -

«هو المنطق قلة أدب»

بقلم : عماد الدين أديب

أهمية علم «المنطق» أن يكوّن لدينا قاعدة معايير موحدة تنطبق على الجميع يمكن على أساسها الحكم على صلاحية أو فساد الأشياء والقرارات.

وكان «أرسطو»، (المولود 384 قبل الميلاد)، والذى يُعتبر المعلم الأكبر لهذا العلم، يكافح من أجل سيادة العقل على شئون الحياة، لذلك كان يسمى علم المنطق «الأورجانون» ومعناها باليونانية «الأداة»، على أساس أن الفكر هو الأداة أو الوسيلة للمعرفة.

وكان أرسطو أول فيلسوف يقوم بتحليل الظاهرة بشكل علمى قائم أو معتمد على ما يُعرف «بالاستدلال المنطقى».

إذاً كان أرسطو يدعو للفكر من أجل المعرفة كى يصل الإنسان إلى أدوات تحليل علمية تساعده على الاستدلال المنطقى.

ورغم أن أرسطو، تلميذ أفلاطون وأستاذ الإسكندر الأكبر، وصل «بعقله» ومعارفه إلى هذه النتائج فإن البعض منا عام 2017 ميلادياً، أى بعد 2400 عام من أفكار أرسطو، صنع لنفسه منطقه الخاص البعيد عن أى معايير علمية.

نحن نعيش فى مصر والشرق العربى فى عالم من منطق «هو كده» أو «هيك الأمور»، و«اللى مش عاجبه يشرب من البحر»، و«احنا فى ثورة وكل واحد حر فى رأيه».

الاستدلال المنطقى معاييره لا تعرف حاكماً أو محكوماً، لا تعرف غنياً أو فقيراً، لا تعرف فلولاً أو ثواراً، لا تعرف مدنياً أو عسكرياً، لا تعرف شيعياً أو سنياً، لا تعرف مسلماً أو مسيحياً، لا تعرف «أرثوذكس» أو «كاثوليك»، لا تعرف دينياً أو علمانياً، إنها تعرف معايير علمية وأخلاقية ثابتة لا تتغير بتغير الزمان أو المكان أو الشخصيات.

سيظل الظلم ظلماً، والعدل عدلاً، والعلم نوراً، والجهل ظلمة، والمنطق متسيداً للعقل.

أما نحن فى عالمنا الخاص بنا فنعيش بمنطق خاص صنعناه حسب قياسات مصالحنا وأهوائنا وانحيازاتنا ومشاعرنا. ما فيه مصالحى هو منطق وعدل وحق، وما يختلف عن مصالحى الشخصية هو الظلم والشر والخطأ والخطيئة.

غياب الفكر يؤدى لغياب المعرفة، وغياب المعرفة يؤدى لغياب العقل، وغياب العقل يؤدى إلى غياب المنطق، وغياب المنطق يوصلنا إلى ما نحن فيه وهو سيادة فوضى الفكر والعدمية والعبث وإنكار الحقيقة وصناعة واقع افتراضى تم تفصيله على «مقاس أهوائنا».

وأسهل الحلول لعدم مواجهة فاتورة «إقرار المنطق» هى اتهام الغير بالتبعية للسلطان أو خدمة أصحاب المصالح، أو خيانة الوطن.

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هو المنطق قلة أدب» «هو المنطق قلة أدب»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon