ارحموا مَن فى الإعلام

ارحموا مَن فى الإعلام!

ارحموا مَن فى الإعلام!

 السعودية اليوم -

ارحموا مَن فى الإعلام

بقلم - عماد الدين أديب

قضت محكمة الجنايات ببراءة الزميلة الإعلامية السيدة ريهام سعيد، وعدد من فريق إعداد برنامجها الشهير «صبايا الخير»، من تهمة التحريض على اختطاف أطفال.

وقضت المحكمة بمعاقبة عضوة واحدة من فريق الإعداد بالحبس لمدة عام مع إيقاف تنفيذ العقوبة.

مرة أخرى، بعدما يقوم الرأى العام بذبح شخصية عامة ويتعجّل النتائج والأحكام قبل الحكم النهائى البات للقضاء العادل لينتهى الأمر ببراءة المتهم أو المهتمة».

كم من الجراح والآلام التعيسة والخسائر المعنوية والمادية التى يتلقاها الإنسان حينما يحكم عليه الرأى العام بالإعدام المعنوى قبل أن يقول القضاء كلمته؟!

كم من الضحايا والبشر والشخصيات العامة التى نحتاج أن نذبحها على مقصلة هستيريا الرأى العام، ومواقع التواصل، وأصحاب النفوس المريضة، والنزعات الانتقامية والرغبة الدائمة فى تقرير مبدأ «هو الأسوأ وأنا -وحدى- الأفضل»؟!

أين الرفق؟ أين اللين؟ أين التسامح؟ أين أخلاقيات الدين؟ أين حسن الظن؟ أين دراسة الملف؟ أين التعمق فى الاتهام؟

من حق السلطات أن تتهم، ومن حق المتهم أن يدافع عن نفسه، ومن حق المجتمع أن يعرف الحكم البات والنهائى عبر ساحة القضاء العادل.

ولكن، ليس من حق أى إنسان -كائناً من كان- غير القضاء، أن يحكم بشكل افتراضى أو بشكل مسبق على أى إنسان، لأنه لا يحبه أو لا يستلطفه، أو لأن بينه وبين هذا الشخص خصومة شخصية أو لديه معركة سياسية.

فى الآونة الأخيرة، سقط لنا الكثير من ضحايا محاكمات الرأى العام، بدءاً من السيدة ريهام سعيد، إلى الزميل الأستاذ خيرى رمضان، إلى مؤلف ومخرج مسرحى، إلى مفكر إسلامى، إلى كاتب ومحقق تاريخى.

قضايا الرأى أيها السادة هى قضايا «حمّالة أوجه» يتدخل فيه الانطباع مع الرأى، مع الإبداع، مع التفاصيل الفنية والتقنية.

قضايا الرأى ليست مثل جرائم جلب المخدرات أو القتل أو التهريب أو الإرهاب.

قضايا الرأى هى اجتهادات تخص أصحابها يتم صناعتها فى ظروف أحداث زمانية ومكانية معينة تحتمل الصواب أو الخطأ الكامل أو الخطأ الجزئى.

ولا أحد يعترض على دور سلطات التحقيق ولا الإحالة إلى القضاء العادل، ولكن الذى نعترض عليه هو أن يتحول الرأى العام إلى جلاد وصاحب مقصلة، ومصاص دماء، ومدمر لسمعة أبرياء يتصدّون لرسالة الإعلام والتنوير والتفكير والإبداع.

ارحموا من فى الإعلام يرحمكم من فى السماء!

المصدر : جريدة الوطن

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارحموا مَن فى الإعلام ارحموا مَن فى الإعلام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon