كيف تبيع الأوهام لشعبك

كيف تبيع الأوهام لشعبك؟

كيف تبيع الأوهام لشعبك؟

 السعودية اليوم -

كيف تبيع الأوهام لشعبك

بقلم : عماد الدين أديب

أسوأ شىء يمكن أن يقع فيه أى حاكم فى التاريخ هو أن يقدم مبررات منطقية لقرارات غير منطقية!

الجريمة الكبرى التى يقع فيها بعض الزعامات التاريخية هى أن تقدم «الفشل» على أنه «نجاح» و«الهزائم العسكرية» على أنها انتصارات و«الهبوط الاقتصادى» على أنه «انتعاش مالى»!

الجريمة الكبرى التى تحدث فى حق الشعوب هى استغلال ضعف الثقافة السياسية للجماهير وتدنى مستوى تعليمهم من أجل تسويق الاستبداد وترويج الفشل!

إن النكبة التى يمكن أن تصيب أى شعب من الشعوب هى أن يبتلى بزعيم يحسن الحديث، ساحر الكلام، بارع فى تسويق الفشل، متمكن من مفردات اللغة، عميق فى معرفة الثقافة الشعبية للجماهير!

هذا النوع من الحكام يحترف القدرة على بيع الأوهام للجماهير وإعادة صياغة الكوارث التى يرتكبها نظامه بشكل كاذب، لكنه مقنع للجماهير!

هناك «زعامات صوتية» عاشت واستمرت من خلال شعارات نارية وخطب حماسية وإنجازات كارثية!

هذه الزعامات باعت الوهم لشعوبها لفترات طويلة، لكن التاريخ فى نهاية الأمر يكشف للأجيال التالية حقيقتهم ويكشف حجم الجرائم التى ارتكبوها فى حق شعوبهم!

سمعنا من يقول: «لقد علمتكم العزة»، بينما كرامات الناس تداس تحت الأحذية فى المعتقلات، وسمعنا صدام حسين يتحدث عن «النشامى فى العراق»، بينما طائرات تقصفهم بالسلاح الكيماوى الفتاك فى جنوب البلاد.

وسمعنا معمر القذافى يتحدث عن حكم الشعب لنفسه من خلال نظام مشروع الجماهيرية العظمى، بينما ثروة بلاده يتم بعثرتها فى مغامرات مجنونة فى العالم.

وسمعنا الرئيس بشار الأسد يتحدث عن بناء «سوريا الجديدة» فى بداية حكمه وعاصرنا بألم شديد دمارها فرداً فرداً وجداراً جداراً وتشريد 12 مليوناً وقتل مليون، وجرح 4 ملايين!

الآن نسمع الرئيس الأمريكى باراك أوباما يلقى كلمة مطولة شديدة البراعة فى آخر مؤتمر صحفى له فى مؤتمر «الناتو» أى حلف الأطلنطى فى مدينة «وارسو».

قال أوباما كل المبررات والعبارات البلاغية والأساليب المعسولة فى إقناع الرأى العام العالمى بأن فترة الثمانى سنوات التى حكم فيها أكبر دولة فى العالم حققت لها الآتى:

1 - أصبح الإرهاب الدولى أقل خطراً!

2 - أصبحت داعش أقل تأثيراً!

3 - أصبحت العنصرية بين البيض والسود فى بلاده أقل توتراً!

شىء لا يصدقه عقل لزعيم أكبر دولة ديمقراطية فى العالم!

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف تبيع الأوهام لشعبك كيف تبيع الأوهام لشعبك



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon