مخاطر النفاق السياسى

مخاطر النفاق السياسى

مخاطر النفاق السياسى

 السعودية اليوم -

مخاطر النفاق السياسى

بقلم : عماد الدين أديب

أعتقد أن مصر عاشت أكثر من 60 عاماً تسبح فى بحر لا نهاية له من النفاق السياسى.

هذا النفاق هو أحد الأسباب الجوهرية فى فساد كل التجارب السياسية فى تلك الحقب المختلفة.

ولعل البعض قد لاحظ وجود وجوه ثابتة فى عدة عهود ملكية، وعسكرية، وتقدمية، ومحافظة، ودينية.

هؤلاء يقولون كل ما يُرضى النظام السياسى القائم بصرف النظر عن سياساته أو توجهاته.

هؤلاء كانوا مع «مولانا» الملك، و«البكباشى» عبدالناصر، والرئيس أنور السادات، والرئيس حسنى مبارك.

هؤلاء كانوا مع ثوار يناير، ثم المجلس العسكرى، ثم الإخوان، ثم مع ثورة يونيو.

هؤلاء أساتذة فى الانتهازية، وخبراء فى فن دغدغة مشاعر الحاكم وإعطائه صفة القداسة.

هؤلاء يكتبون المقالات، ويسطرون المدونات، ويلقون القصائد، وينظمون الشعر الغنائى فى «عبقرية القرار» و«حكمة القائد»، ولا خجل لديهم فى أن يهاجموا من كانوا يمدحونه حتى لو مر على ذلك ساعات معدودة.

إنه فن التلون بمائة وجه.

يتقدمون بالتعازى فى المآتم، ويرسلون الزهور فى الأفراح، ويهنئون بالأعياد الرسمية والدينية والوطنية ولا يتخلفون عن حضور كل دعوات الرئاسة والحكومة والأزهر والكنيسة ومولد النبى عليه أفضل الصلاة والسلام.

تلك الطبقة وهذه الشريحة تمثل معظم القوى التقليدية التى تحتل مقاعد الدولة والبرلمان والمجالس المحلية والهيئات العامة خلال أكثر من نصف قرن.

هؤلاء يخلقون شبكة مصالح اجتماعية ومالية وسياسية مع أى قوى نافذة تمسك بمفاتيح الحكم بهدف حماية مصالحهم وتأكيد استمراريتهم فى نافذة السلطة أو على الأقل فى الاستمرار فى الوجود فى واجهة مراكز التأثير فى القرار.

ولهذا السبب لم يحدث أى تطور حقيقى فى شخوص المطبخ السياسى للحكم أو للمعارضة فى مصر.

ولهذا السبب أصبحت عينة الاختيار بين الأشخاص الذين تحتاجهم المرحلة السياسية محدودة.

وجوه مكررة ومعتادة ومستهلكة وفقدت مصداقيتها لدى الرأى العام.

كم من المناسبات وكم من المسئولين يقولون لك أصعب سؤال فى هذا الزمن: «طيب يا سيدى، نجيب مين»؟!

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاطر النفاق السياسى مخاطر النفاق السياسى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon