الإنهاك الوطني

الإنهاك الوطني

الإنهاك الوطني

 السعودية اليوم -

الإنهاك الوطني

عماد الدين أديب

لا يوجد شىء فى «كتالوج» الأزمات والكوارث التى تمر بها الشعوب لم يعاصره شعب مصر الصبور منذ يناير 2011 حتى تاريخه.

جرب الإنسان المصرى التظاهر السلمى، وتظاهرات الدماء، وعاصر نزول الأمن، وقيام مدرعات الجيش بتأمين الأماكن الاستراتيجية فى طول البلاد وعرضها، وعانى من البلطجية والميليشيات المسلحة، وعانى من حظر التجول وحواجز التفتيش، وشهد أياماً بلا مياه وكهرباء، وبلا هاتف، وبلا إنترنت.

رئيسان للجمهورية دخلا السجن وقُدِّما للمحاكمة، ونصف رجال عهد مبارك قُدِّموا للمحاكمة، وكل رجال مرسى قيد التحقيق.

أصيب المجتمع بهستيريا الجدل البيزنطى، وأصبح صراخ الإعلام هو السمة الغالبة على كل أنواع الكلام، وغاب العقل والتعقل، وغاب المنطق، وضاعت الواقعية، وساءت فكرة قانون القوة.

وخالف الناس القانون، فتم تجريف مليون فدان، وتمت أكثر من مليون ونصف المليون مخالفة بناء، وخالف الناس المرور، واقتحم الناس الأقسام ومديريات الأمن ومقار الأحزاب بالقوة المسلحة.

وزادت حركة الاحتجاجات والاعتصامات حتى تعدت فى عام 2012 أكثر من 4800 واقعة.

وعاصر الناس لأول مرة السيارات المفخخة وقتل رجال الشرطة واستهداف رجال الجيش وتدمير أعمدة الكهرباء والكنائس ومكاتب كبار رجال الدولة.

وكتب التاريخ أن شعب مصر هو أكثر من عاصر تظاهرات مليونية فى حقبة زمنية محدودة.

وتأثر الاقتصاد، وانخفضت السياحة بنسبة 90٪، وهبط الاستثمار المباشر من 14 مليار دولار عام 2010 إلى 2٫5 مليار عام 2012، وتأثرت حركة البيع والشراء فى كافة قطاعات عالم المال والأعمال.

وعاصر الناس انقطاع الكهرباء فى الصيف الحارق، ونقص الأنابيب فى الشتاء، وارتفاع أسعار البقول والخضر والفاكهة.

واستغل التجار الفرصة ورفعوا أسعار كل شىء تحت ذريعة صعود الدولار مقابل الجنيه من 6 جنيهات للدولار إلى سبعة جنيهات وستين قرشاً.

كل ذلك تراكم وتراكم على عقول ونفوس المصريين حتى أصابهم بحالة من الإنهاك الوطنى.

إلى أى حد يمكن أن يتحمل الناس؟ وإلى أى حد يمكن أن يسحب الشعب من رصيده التاريخى من العبر؟

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنهاك الوطني الإنهاك الوطني



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon