الرأسمالية بين الشيطنة والتقديس

الرأسمالية بين الشيطنة والتقديس!

الرأسمالية بين الشيطنة والتقديس!

 السعودية اليوم -

الرأسمالية بين الشيطنة والتقديس

عماد الدين أديب

يقف المجتمع موقفاً غريباً ضد مسألة الاقتصاد الحر وكل ما يمثله فى حياتنا.

ينقسم الناس إلى فريق أول يقدس الرأسمالية إلى حد قبوله الكامل بكل ما ينتج عنها من آثار اجتماعية حتى لو تحولت إلى رأسمالية متوحشة لا قلب لها.

أما الفريق الثانى، فهو ينظر إليها على أنها رجس وعمل من أعمال الشياطين، وأن كل صاحب مال بصرف النظر عن مصدره هو بالضرورة لص وفاسد وبالتالى عدو للمجتمع.

والنظر إلى الاقتصاد الحر على أنه عمل مقدس أو عمل شيطانى هو خطيئة تنتهى بالمجتمع إلى كارثة كبرى فى جفاف الموارد المالية وهروب رؤوس الأموال وبطء وضعف التنمية والاستمرار فى دائرة الفقر.

وهنا خطأ جسيم يقع فيه أنصار الرأسمالية، وهو مقارنة مصر بالمجتمعات الرأسمالية الكبرى، مثل: الولايات المتحدة وأوروبا الغربية واليابان وكوريا الجنوبية.

الفارق الجوهرى بيننا وبينهم هو أن اقتصادنا هو اقتصاد الأزمة وقلة الموارد والخلل فى التوازن الاجتماعى فى هيكل الطبقات.

فى الغرب هناك اقتصاد مجتمع ما بعد التصنيع وثورة التكنولوجيا.

فى الغرب، اقتصاد الوفرة، واقتصاد المنتجين، واقتصاد القاعدة العلمية القادرة على الابتكار والإبداع.

الولايات المتحدة وحدها لديها من القدرة المالية بحيث تستطيع التأثير على الأوضاع الاقتصادية فى العالم، حيث إن عملتها وهى الدولار الأمريكى تمثل أكثر من 70 فى المائة من النقد المتداول فى العالم، وحركة المستهلكين فيها تؤثر بشكل أساسى فى أسعار السلع والخدمات الاستراتيجية فى العالم.

أما نحن، فنمثل اقتصاداً ناشئاً لم تتوفر له أساسيات ومكونات الإنتاج والحركة والقدرة على التصدير المؤثر.

هنا نأتى إلى المعضلة الرئيسية، وهى كيفية تحفيز رأس المال بحيث يلعب دوره فى ظل هذه الظروف الضاغطة.

ويأتى السؤال الثانى، وهو السؤال الأصعب: كيف نجذب الاستثمارات الأجنبية دون التأثير فى مسألة السيادة الوطنية واستقلال القرار السياسى؟

أما السؤال الذى لم نعرف الإجابة عنه بعد هو: كيفية إعطاء دور متصاعد لرأس المال والطبقة التى تمثله دون أن تفسد الهيكل الحكومى الذى يمسك بيده على كل اللوائح والقوانين والتراخيص اللازمة؟!

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرأسمالية بين الشيطنة والتقديس الرأسمالية بين الشيطنة والتقديس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon