السلطة والصلاحيات

السلطة والصلاحيات

السلطة والصلاحيات

 السعودية اليوم -

السلطة والصلاحيات

عماد الدين أديب

الحوار الهام الذى أجراه الرئيس عبدالفتاح السيسى مع الزميل الأستاذ ياسر رزق فى جريدة الأخبار يستحق التأمل الشديد والتحليل المفصّل.

ركّز الأستاذ ياسر رزق، بقدرته المهنية، على تفاصيل هموم الرئيس والرئاسة، وعلى التحديات التى تواجه الحاكم والمحكوم معاً.

وكان الزميل العزيز يدرك أن الرئاسة، أى رئاسة، يتم تقييم أدائها -بالدرجة الأولى- بقدرتها على التصدى لمشاكل المواطنين المزمنة وإيجاد حلول جذرية لها.

ومن الواضح أن الرئيس السيسى قد ترك الباب مفتوحاً فى احتمالات التغيير الوزارى إذا دعت الضرورة، وأكد ضرورة وجود حركة للمحافظين خلال شهر يناير المقبل.

وفى يقينى أن الخطأ الكبير الذى عشنا فيه لسنوات طويلة هو تركيز المسئوليات على أعلى سلطة تنفيذية فى البلاد وهى الرئيس ومجلس الوزراء.

إن السلطة التنفيذية بمعناها الواسع ليست الرئيس والحكومة وكبار الموظفين، لكنها أيضاً -وهذا هو الأهم- هى الإدارة المحلية.

الإدارة المحلية هى الجهة الإدارية التى تتصل مباشرة بهموم الناس من الإسكندرية إلى الصعيد، ومن القاهرة إلى أسوان.

الإدارة المحلية هى التى تمسك بيد الجماهير فى مطالبها اليومية من احتياجات الماء، والكهرباء، والطرق، والصحة، والمدارس، واحتياجات السلع التموينية.

من هنا أتعجب، وما زلت، من أسباب عدم تطبيق القرار الجمهورى الذى أصدره الرئيس الراحل أنور السادات بإعطاء المحافظين سلطة رئيس الجمهورية فى محافظاتهم.

كل محافظة لها همومها الخاصة، ولها تحدياتها المختلفة التى تحتاج حلولاً جذرية من واقع البيئة المحلية التى يعرفها خير معرفة أهلها والمعايشون لها.

إن مصر بحاجة إلى ثورة إدارية كبرى بتخليص المحليات من بيروقراطية السلطة المركزية التى تمسك بمفاتيح التمويل والتشريع والقرار السياسى.

المطلوب عمل قواعد عامة منظمة لحركة المحليات، ثم نترك بعدها للمحافظ وللمجالس المحلية المرونة الكافية فى سلطة إيجاد حلول عملية ونهائية للكثير من المشاكل.

الأيدى المرتعشة لا يمكن لها أن تصنع قرارات كبرى.

من هنا ننبه بشدة على أن الأهم من انتخابات البرلمان هى انتخابات المجالس المحلية التى يجب أن يكون فيها محاصصة لحمَلة الدكتوراه، والشباب، والشخصيات العامة من سكان المحافظة المقيمين فيها بشكل دائم.

لا تجعلوا الرئيس يتحول إلى وزير، ولا تجعلوا الوزير يتحول إلى محافظ، ولا تجعلوا المحافظ يتحول إلى عضو مجلس محلى.

أعطوا كل مسئول صلاحيات واضحة حتى يؤدى كل طرف مسئولياته بشفافية وكفاءة، بدلاً من أن يلقى بكل متاعبه وهمومه على السلطة الأعلى.

تلك هى المسألة، وهذا هو التحدى الحقيقى.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطة والصلاحيات السلطة والصلاحيات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon