زمن انتحار الحقيقة

زمن انتحار الحقيقة

زمن انتحار الحقيقة

 السعودية اليوم -

زمن انتحار الحقيقة

بقلم : عماد الدين أديب

لابد أن نتفكر ونتعقل كل ما نسمع ونقرأ ونشاهد.

يجب أن يكون هناك قبل الأدلة والوقائع والشواهد، منطق للأشياء.

وآفة الرأى العام فى بلادنا أنه يصدق كثيراً من الدسائس والأكاذيب والتخاريف دون أن يتوقف قليلاً أمام المنطق الذى يمكن أن يحكمها.

صدقنا أن الملك فاروق اشترى عن عمد أسلحة فاسدة للجيش المصرى، ثم ثبت كذب ذلك.

وصدقنا أن «عبدالناصر» قادر على توحيد العالم العربى من خلال خطاباته الثورية، حتى جاءت هزيمة يونيو 1967. وصدقنا أن أنور السادات حاكم ضعيف ورئيس متخاذل ولن يتمكن أبداً من خوض حرب ضد العدو الإسرائيلى حتى جاءت حرب أكتوبر 1973.

وصدقنا فى الأيام الأولى لأحداث يناير أن الرئيس حسنى مبارك يمتلك ثروة خارج مصر تبلغ 70 مليار دولار أمريكى.

وصدقنا أن عدد أعضاء تنظيم جماعة الإخوان والمتعاطفين معها يتعدى الـ20 مليون مواطنة ومواطن، وأثبتت أحداث ما بعد ثورة 30 يونيو عدم مصداقية ذلك.

وأخيراً تلقينا تقريراً رسمياً من رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، وهو واحد من أهم الأجهزة الرقابية إلى تقوم بمتابعة ومراقبة وتدقيق نتائج أعمال مؤسسات وهيئات الدولة، يقول إن خسائر الفساد الإدارى والمالى فى مصر عام 2015 بلغت 600 مليار جنيه.

بالطبع هناك فساد مالى وإدارى فى أجهزة الدولة لا يمكن إنكاره أو التغاضى عنه لكنه بأبسط قواعد علم الحساب لا يمكن أن يصل إلى هذا الرقم المخيف، لأن الفساد هو «جزء» من «كل» وهناك استحالة أن يكون المبلغ المنهوب من الدولة أكبر من إجمالى موازنة الدولة لعام 2015.

الكارثة أننا فى عصر وسائل التواصل الاجتماعى نصدق -بسهولة مذهلة- أى خبر أو دسيسة على الإنترنت مكتوبة من مصدر مجهول يتنكر تحت أى اسم مستعار أو يستغل اسم أو صفة غيره.

نصدق أى شىء على الإنترنت، فما بالنا لو كان البيان رسمياً ومن مصدر معلوم، ومن جهاز رقابى دوره الأساسى أن يطلعنا ويرشدنا على الحق والحقيقة!

نحن فعلاً نعيش فى زمن انتحار الحقيقة.

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن انتحار الحقيقة زمن انتحار الحقيقة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon