غيبوبة اللامشروع العربى

غيبوبة اللامشروع العربى

غيبوبة اللامشروع العربى

 السعودية اليوم -

غيبوبة اللامشروع العربى

بقلم عماد الدين أديب

كيف يرى العرب عالم اليوم؟ وكيف يتعاملون مع الصراعات الدامية التى تكاد تدمر المنطقة وتحولها إلى مجموعة من الدويلات الفاشلة؟

عرضنا على مدار يومين رؤية الروس والأمريكان لهذا العالم، ولهذه المنطقة، وبصرف النظر عن رؤية موسكو وواشنطن وحجم الاتفاق أو الاختلاف مع كل منهما، فإن الأمر الثابت أن كل طرف له «رؤية» و«استراتيجية» تحمى مصالحها العليا.

المأساة الكبرى، والكارثة المؤلمة أن العرب ليست لديهم رؤية واضحة وليس لهم بالتالى أولويات محددة تحدد سلم مصالحهم العليا.

نحن مثل ذلك السائق المخدر، الذى يعيش فى غيبوبة، ويقود قطاراً فيه ركاب من شعوب المنطقة بلا معرفة للمحطة النهائية، وبلا أهداف واضحة.

جميعنا نركب فى قطار واحد، ولكن جميعنا مختلف على اتجاه المحطة النهائية.

بعضنا يرى أن العدو الأول فى الداخل، ويقصد بذلك خطر الإرهاب الدينى التكفيرى.

والبعض الآخر يرى أن العدو أنظمة الحكم التى تحكم بلادنا.

والبعض الثالث يرى أن العدو إيران برؤيتها المذهبية ومشروعها الخاص بولاية الفقيه.

وبعضنا ما زال يرى أن العدو إسرائيل ومشروعاتها الاستيطانية.

المذهل أنه بصرف النظر عن أن تحديد من هو العدو الذى يتعين علينا مواجهته، فإن الجميع لا يفعل شيئاً، ولا يحرك ساكناً لمواجهة أى نوع من أنواع هذه العداوات.

باختصار، نحن نعيش فى حالة «اللامشروع العربى».

هذا كله سوف يدفع بنا إلى التمزق والتشرذم والانهزام أمام المشروعات الإقليمية والدولية الهادفة إلى تقسيمنا إلى دويلات طائفية ومذهبية.

إن أكبر أخطار الأمن القومى العربى هو أن دول الجوار غير العربية، أى تركيا وإيران وإسرائيل لديها مشروعات واضحة وشريرة تهدف إلى قضم العالم العربى، وافتراسه لصالحها.

يحدث ذلك كله فى ظل سياسات دولية غير مستقرة فى طور التشكيل من قبل القوى العظمى.

الأمر المؤكد أن الروس والأمريكان فهموا جيداً حالة الضعف العربى ومرحلة غياب الهدف والمصالح لدى العرب، وقرروا إعادة صياغة هذه المنطقة من خلال مشروع سايكس - بيكو جديد يتم فيه إعادة صياغة خارطة العالم العربى.

الآن يتم ترسيم حدود جغرافية جديدة وخارطة سياسية مختلفة لنا، ونحن فى حالة غيبوبة طويلة.

arabstoday

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:47 2020 الخميس ,30 إبريل / نيسان

هل قررت الصين وروسيا إسقاط «ترامب»؟

GMT 12:42 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

إفشال النجاح.. قمة الفشل!

GMT 01:24 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

جريمة اغتيال الحوار الموضوعى!

GMT 01:55 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

"محجور وحياتك محجور ولآخر الأسبوع أنا محجور!"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غيبوبة اللامشروع العربى غيبوبة اللامشروع العربى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon