فوضى خارج السيطرة

فوضى خارج السيطرة

فوضى خارج السيطرة

 السعودية اليوم -

فوضى خارج السيطرة

عماد الدين أديب

كان الهدف الرئيسى لتغيير المنطقة هو إحداث ما يسمى «الفوضى الخلاقة»، لكن الأمور خرجت كثيراً عن السيطرة فأصبحت «الفوضى الخارجة عن السيطرة»!

انقلب السحر على الساحر، وأصبح صاحب المشروع فى واشنطن، ومقاولو المشروع فى الدوحة وأنقرة، فى أزمة شديدة بسبب انقلاب الأمور عليهم.

«داعش» التى كانت مشروعاً أمريكياً بدأ فى معسكرات الاعتقال الأمريكية فى العراق خرجت عن السيطرة حينما توجهت إلى «أربيل» فى معارك ضد الأكراد بدلاً من أن تتوجه إلى بغداد لتحارب ميليشيات الشيعة التى يدربها ويسلحها الحرس الثورى الإيرانى.

وجبهة النصرة خرجت عن السيطرة حينما دمرت الكنائس فى وسط وشمال سوريا وتوجهت نحو حلب.

الحوثيون خرجوا عن السيطرة حينما تحولوا عن مشروعهم الرئيسى وهو مواجهة القاعدة فى اليمن وانقضوا على السلطة حتى وصلوا إلى القصر الجمهورى فى صنعاء.

قطر وتركيا هما القوتان التنفيذيتان للمشروع الأمريكى للفوضى فى المنطقة، لكنهما تجاوزتا شروط اللعبة الأمريكية.

والآن، تشعر كل من قطر وتركيا وإسرائيل بخطر أن يكون ثمن التفاهم الأمريكى الإيرانى على حساب أى منها فى المنطقة.

المنطقة كلها الآن فى حالة سيولة شديدة وفى حالة اشتباك واضطراب خارج السيطرة، والمواقف فيها تتغير بشكل يومى.

إنها خارطة جديدة لا تكتبها القوى الكبرى فى عواصمها العالمية، لكنها فوضى تكتبها القوى المحلية، ويتم رسم نسقها وحدودها بالدم الآتى من ميليشيات تكفيرية.

القوى التكفيرية ليست قوى عاقلة ذات خبرة سياسية، لكنها قوى منفلتة غير ملتزمة بقواعد اللعبة التى صنعها الكبار معتقدين أن لديهم إمكانية لإدارتها بالريموت كنترول عن بعد.

نحن نعيش فى زمن الفوضى الهادفة إلى إسقاط مشروع الدول المركزية من خلال إسقاط وتحطيم جيوشها النظامية.

اليوم، تشرب واشنطن وحلفاؤها من ذات الكأس الدموية التى ظلت تجهزها منذ أحداث 11 سبتمبر 2001. إننا فى صراع دولى، أبطاله الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل من ناحية فى مواجهة روسيا والصين وإيران من ناحية أخرى وفى وسط هذه المجزرة تلعب قطر وتركيا لعبة دون الالتزام بقواعد الاتفاق مع الكبار.

أن نفهم ما يدور دولياً، وحقيقة ما يتم إقليمياً، هو ضرورة قصوى، ونحن نتلمس خطواتنا لبناء مصر الجديدة.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضى خارج السيطرة فوضى خارج السيطرة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon