نموذج «هونج كونج»

نموذج «هونج كونج»

نموذج «هونج كونج»

 السعودية اليوم -

نموذج «هونج كونج»

عماد الدين أديب

فجر أمس الأول قامت قوات الأمن فى مدينة هونج كونج باقتحام مخيمات الطلاب المتظاهرين فى أحد أكبر ميادين المدينة، والذين قرروا الاعتصام لعدة أيام وتعطيل حركة المرور فى وسط المدينة التجارية.

وكان الطلاب قد أعلنوا الاعتصام احتجاجاً على السياسات المتوقعة من الصين التى انتقلت إليها إدارياً وسياسياً مسئولية إدارة هونج كونج عقب سنوات إدارة بريطانيا لها.

إذن، نحن أمام تظاهر واحتجاج طلابى للمطالبة بحريات ومطالب اجتماعية ضد سلطة حكم.

إنها، كالعادة، قصة صراع تقليدى، ومواجهة تحدث كل يوم وفى كل بلد من جماعات احتجاج ضد قوى حكم.

المثير فى الموضوع هو الأسلوب الذى تعاملت به «بكين» مع الموضوع.

كان من الواضح من اللحظة الأولى أن هناك استحالة مؤكدة أن تستجيب الصين لمطالب الطلاب، لأنه لا يمكن أن تعطى فى هونج كونج حريات وحقوقاً لا يُسمح بها فى بكين وشنغهاى وكافة المدن والأقاليم الصينية.

وفى الوقت ذاته كان أيضاً من المستحيل أن يتم ترك حركة احتجاج الطلاب فى هونج كونج للاستمرار فى ثورتها.

لجأت السلطات فى الصين إلى التدخل الأمنى «الناعم» و«الذكى» فقامت بمحاصرة الطلاب وقت الفجر وهم نيام ولا يتجاوز عددهم المائة بقوة يبلغ عددها خمسمائة، أى أن نسبة الشرطة للطلاب كانت خمسة جنود لكل طالب.

استسلم الطلاب فى هدوء، وقامت جرارات الشرطة بإزالة الخيام والعوائق الأسمنتية فى غضون 3 ساعات.

هنا يبرز السؤال: هل سوف يؤدى هذا الإجراء إلى حل المشكلة؟

الإجابة الفورية أنه قد تم حل مشكلة المرور والتجمهر والتظاهر، ولكن لم يتم التعامل مع المطالب ومع جذور المشكلة.

الدرس المستفاد من نموذج هونج كونج هو أن هناك فارقاً بين النجاح فى الحل الأمنى، حتى لو تم بدون أى خسائر، وبين الفشل فى الحل السياسى عن طريق التصدى لجذور وأسباب الاحتجاج.

أرجو أن ندرس باهتمام الذى يحدث الآن فى هونج كونج.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نموذج «هونج كونج» نموذج «هونج كونج»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon