الإعلام وأسوار تنهار 1 2

الإعلام وأسوار تنهار (1- 2)

الإعلام وأسوار تنهار (1- 2)

 السعودية اليوم -

الإعلام وأسوار تنهار 1 2

عمار علي حسن

تعانى أغلب وسائل الإعلام فى بلدنا من غياب التوازن والدقة والحياد بمعناه الإيجابى، فهى لا تتحيز للمصلحة الوطنية العليا ولا لأشواق الناس إلى العدل والحرية والكرامة، وتصد أى موجات تستهدف مجتمعاتنا ثقافياً، بالدفاع عن منظومة القيم الراسخة فى نفوسنا وعقولنا، بل تتحيز لوجهة نظر السلطة والمتحالفين معها والمتحلقين حولها أو المنتفعين منها. وغياب هذه الشروط المؤدية إلى قيم إيجابية تحكم عمل الإعلام فى بلادنا يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسية:

1- فرض قيود على حرية الوصول إلى المعلومات وحرية تداولها وفرض قيود على حرية التملك وإصدار المطبوعات وعلى حرية التملك والبث الإذاعى والتليفزيونى وفرض الرقابة على المطبوعات الداخلية والمقبلة من الخارج، وفرض قيود على حرية الطباعة والتوزيع والإعلان، وأخرى على حرية التنظيم المهنى والنقابى والتحكم فى ظروف عمل الصحفيين والإعلاميين من خلال قوانين تكرس مفهوم سيطرة الدولة وحرمان الأفراد من حق الاختيار. ويصل تدخل الدولة فى بعض الدول العربية إلى حد الاحتكار والسيطرة الكاملة لكنه يقل عن ذلك كثيراً فى بعض الأحوال حيث تراقب الدولة أداء المؤسسات الإعلامية عن بعد.

2- مشكلة الحصول على المعلومات، فمن المنشأ توجد قواعد لتنظيم حرية تداول المعلومات وتحديد نطاق السرية التى قد تفرض على بعض المعلومات. ويكون حظر المعلومات فى حدود معينة، تضيق ولا تتسع، نظراً لطبيعتها ويكون الحظر لفترة زمنية محددة وليس بصورة مطلقة.

فالشفافية فى نظم المعلومات هى الوسيلة الأهم فى مكافحة حالات نشر أو إذاعة معلومات ناقصة أو مخالفة للحقيقة. وتضمن قوانين الدول الديمقراطية حماية الحقيقة ليس من خلال إنزال العقاب البدنى بالأفراد وإنما من خلال فتح قنوات الحصول على المعلومات وإتاحة قنوات إضافية تضمن حقوق الرد والتصحيح وطلب الاعتذار، وتصل إلى طلب التعويض فى حال وجود ضرر مادى أو معنوى ترتب على الخطأ.

3- التذرع فى بعض البلاد وبعض الحالات باعتبارات الحفاظ على الأمن القومى: فرغم القوة التى تتمتع بها وسائل الإعلام للعمل على تنمية الوعى الأمنى، فإنها تبقى رهينة للمصادر التى تزودها بالمعلومات والتوضيحات والبيانات، والتى هى فى الغالب الأجهزة الأمنية التى تمتلك البيانات والمعلومات.

وفى ظل العولمة الإعلامية وانتشار القنوات الفضائية الإذاعية والتليفزيونية وشبكات الإنترنت العربية، وغير العربية لم يعد بمقدور أى دولة التحكم فى سياسة إعلامها الأمنى، كما كان سابقاً، إلا من خلال وسائلها الإعلامية المملوكة لها فقط والتى سوف يترتب عليها عدم مشاهدتها إلا فى المناسبات الوطنية المهمة، لذا فالقيود الإعلامية أوشكت على التلاشى فى ظل العولمة الكونية، وحل بدلاً عنها الانفتاح الإعلامى، وأصبح الحل الوحيد للحد من هذه المشكلة هو إيجاد قنوات فضائية حديثة ومتطورة بأجهزتها ومعداتها وآلياتها وكوادرها البشرية المؤهلة والمدربة لكى تحاول منافسة القنوات الفضائية الأخرى، من خلال جذب أكبر عدد ممكن من المشاهدين، وبالتالى ضمان استمرار العمل الإعلامى قبل أن تصبح هذه القنوات مجرد تكملة عدد للقنوات الفضائية الأخرى.

(ونكمل غداً إن شاء الله تعالى)

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام وأسوار تنهار 1 2 الإعلام وأسوار تنهار 1 2



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon