تاريخ المرتزقة 66

تاريخ المرتزقة (6-6)

تاريخ المرتزقة (6-6)

 السعودية اليوم -

تاريخ المرتزقة 66

عمار علي حسن

يصل عدد شركات المرتزقة فى الولايات المتحدة وحدها إلى 35 شركة، من بينها شركة «إم بى آر آى» التى تتباهى بأن عدد الجنرالات فيها أكبر من عددهم فى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ذاتها. ورغم هذا العدد الكبير فإن الشركات البريطانية هى التى قامت بتوريد المجموعات الأكبر من المرتزقة إلى العراق، لتحقق مكاسب طائلة خلال السنة الأولى لاحتلال العراق 2003 تعدت حاجز الخمسة مليارات دولار، إذ بلغت قيمة التعاقد السنوى مع المرتزق المحترف فى العراق ما بين 80 إلى 120 ألف جنيه إسترلينى. وتأتى شركات المرتزقة بجنوب أفريقيا فى المرتبة الثالثة من حيث تصدير المقاتلين المأجورين إلى العراق، وجلهم يعملون إما سائقين، أو حراساً شخصيين، وفى حماية طرق الإمداد، وحماية الموارد الثمينة، وغيرها من الشركات العالمية.

ووصل الأمر إلى حد تكليف الحكومة الأمريكية لشركة بلاك ووتر بأن تلعب دور «حارس بحر قزوين» للدفاع عن المصالح النفطية للولايات المتحدة هناك. ولهذا أسهمت الشركة فى تدريب قوات البحرية الأمريكية فى تلك المنطقة، وإنشاء قاعدة عسكرية ملاصقة لحدود إيران الشمالية مع أذربيجان.

وقد لفت التنامى السريع لدور بلاك ووتر وأخواتها نظر الأمم المتحدة فشكلت لجنة مكونة من خبراء حقوق إنسان مستقلين، فزارت خمس دول هى: هندوراس وبيرو وتشيلى والإكوادور وجزر فيجى للوقوف على عمليات تجنيد وتدريب المرتزقة. وقد أعد هؤلاء تقريراً شاملاً هو خلاصة عامين كاملين من العمل والتحرى ذكروا فيه أن الشركات الأمنية الخاصة تمكنت من تجنيد عناصر من إسبانيا والبرتغال ودول أوروبية وروسيا وجنوب أفريقيا، وأنها توفر تدريبات عسكرية لمجنديها فى كل من الولايات المتحدة والعراق والأردن، للقيام بمهام توكل عادة إلى الجيوش. ولهذا حذر التقرير من أن خصخصة الجيوش من قبل بعض الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة أدى إلى تنام مطرد فى ظاهرة المرتزقة الذين يعملون تحت لافتات الشركات الأمنية الخاصة، ملتحفين بغطاء لفظى خادع يصفهم بأنهم مقاولون Contractors بدلاً من اسمهم الحقيقى وهو مرتزقة.

ويتم كل هذا رغم أن بريطانيا قد سنت قانوناً يحرم العمل الارتزاقى، وفعلت فرنسا الشىء نفسه، حيث أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية فى 3 أبريل 2003 قانوناً يعاقب المرتزق بالسجن خمسة أعوام وغرامة 75 ألف يورو، وتضاعف العقوبة تجاه القائمين على تجنيد المرتزقة بالسجن سبعة أعوام وغرامة مائة ألف يورو، أما بالنسبة للولايات المتحدة فإن المادة العقابية 959 من الباب 18 من القانون الأمريكى تنص على أن «أى شخص على التراب الأمريكى إذا انخرط أو التزم بتأجير نفسه أو استدعى شخصاً آخر أو حرض غيره على الانخراط أو الالتزام بخدمة جيش أمير أو دولة أو محمية أو منطقة أو شعب أجنبى كجندى أو قناص أو بحار على متن باخرة أو زورق حربى أو كان فى طريقه إلى الحرب يعاقب بألف دولار غرامة مالية كحد أقصى، أو بالحبس لمدة ثلاث سنوات، أو بالعقوبتين معاً».

وطالما أن الحروب الاستعمارية التوسعية الجديدة قائمة، والحروب الأهلية والإقليمية محتمل نشوبها فى أى مكان وأى زمان فإن دور المرتزقة سيظل مستمراً، ولعل «داعش» هو آخر طور من المرتزقة على الأرض فى الوقت الراهن.

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تاريخ المرتزقة 66 تاريخ المرتزقة 66



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon