أيامنا الحلوة
أخر الأخبار

أيامنا الحلوة

أيامنا الحلوة

 السعودية اليوم -

أيامنا الحلوة

عمرو الشوبكي

رحل الفنان المصرى العالمى عمر الشريف وأسدل الستار على زمن كامل لعصر ونوعية خاصة من الفنانين المصريين كان هو من أكثرهم سحرا وتأثيرا وحضورا على الشاشتين العربية والعالمية.

ولعل الصورة المعبرة التى نشرها كثير من المواقع الصحفية عقب وفاة الفنان الكبير عن فيلم «أيامنا الحلوة» الذى ظهر فى منتصف الخمسينيات، وضمت صور أربعة فنانين كبار راحلين وهم: عبدالحليم حافظ، وفاتن حمامة، وعمر الشريف، وأحمد رمزى، أثارت حنينا عميقا لهذه الأيام.

رحيل عبدالحليم حافظ كان هو الأول فى سلسلة ذهبية لهذا الجيل العبقرى والاستثنائى فى تاريخ السينما المصرية حين غيبه الموت فى منتصف السبعينيات عن عمر ناهز الـ42 عاما، ثم تلاه بعد أكثر من 30 عاما رحيل الفنان أحمد رمزى، ثم جاء رحيل الزوجين السابقين عمر الشريف وفاتن حمامة فى نفس العام.

فى مصر قد يحتار الكثيرون فى هذه العلاقة النفسية والوجدانية التى تربط الناس بأيامنا الحلوة، أى بعصر ذهب وليس بعصر قادم، وحتى الشباب الذين حاولوا استكمال مسيرة بعض هؤلاء الراحلين لم ينالوا نفس الحب ولم يحصلوا على نفس العلاقة الوجدانية رغم موهبة كثير منهم حتى بدت ثقافة الانتماء للماضى عميقة داخل المجتمع المصرى على حساب الإيمان بالمستقبل ولو بتغيير الحاضر.

صحيح هناك أسباب اجتماعية وسياسية كثيرة لهذا الحنين إلى الماضى حتى بدا بالنسبة لكثيرين أنه أفضل فى أوجه ثقافية واقتصادية كثيرة من الحاضر.

عمر الشريف كان حالة فريدة فى هذا الجيل، فهو المصرى الكاثوليكى الذى اعتنق الإسلام ليتزوج من السيدة التى أحبها بقوة، رغم تعدد علاقاته وبقائه لفترات طويلة خارج مصر، إلا أن سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة ظلت بالنسبة له حالة استثنائية ضرب بها المثل حتى وفاته.

بداية عمر فى السينما كانت عندما التقى المخرج يوسف شاهين، وقدمه فى دور البطولة أمام فاتن حمامة فى فيلم «صراع فى الوادى» الذى نجح نجاحا جماهيريا كبيرا جعل عمر الشريف وفاتن حمامة (ثنائى لا يفترق) حتى تزوجا فى عام 1955 وقدما معا 6 أفلام، آخرها كان نهر الحب فى عام 1961، وبعدها سافر عمر خارج مصر وقدم أهم أفلامه وأكثرها شهرة وهو لورانس العرب فى 1962.

ورغم شهرته ونجاح معظم أفلامه وقيامة بأدوار صعبة مع أهم نجوم العالم إلا أن الرجل عاد إلى مصر فى بدايات الألفية الثالثة وقدم العديد من الأفلام والأعمال التليفزيونية حتى توقف عن العمل منذ حوالى 3 سنوات لمرضه، إلى أن توفاه الله يوم الأحد الماضى.

أهم ما فى رحلة عمر الشريف هو تلك القدرة على الاحتفاظ بمصريته حتى حين كان يمثل أداورا عالمية، فقد استفاد بشكل تلقائى من خلفيته الثقافية العربية لكى تكون عامل جذب ونجاح فى تجربته خارج مصر فتكلم الإنجليزية بلكنة مصرية وحافظ على وجه شرقى وروح شرقية رغم أنه كان جزءا من حداثة الغرب وعلمانيته، ولم يعتبر خلفيته الثقافية الشرقية (رغم ما بها من عيوب) عاراً يجب أن يتخلص منه حتى يصبح «عالميا» مثلما نرى مع بعض الأشكال الضالة.

عمر الشريف أحب مصريته بقوة ونجح أن ينقلها معه إلى العالمية وعاد لها مرة أخرى بعد انتهاء «مهمته» فى الغرب ليموت على أرضها حتى لو نسته الحكومة وكثير من الحكوميين، ولكن لن ينساه كثير من الناس الذين حلموا مع أيامنا الحلوة.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيامنا الحلوة أيامنا الحلوة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon