التضامن مع اتحاد طلاب مصر

التضامن مع اتحاد طلاب مصر

التضامن مع اتحاد طلاب مصر

 السعودية اليوم -

التضامن مع اتحاد طلاب مصر

عمرو الشوبكي

مدهش حين يتحوّل الحديث عن تمكين الشباب إلى شعارات، وعند الجدّ يكون المطلوب هو تصعيد نوعية محددة من الشباب، وإن ما جرى مع اتحاد طلاب جامعات مصر يحتاج إلى وقفة وإلى مراجعة قبل أن نضيف أزمة أخرى إلى مسلسل الأزمات.

أن يقدم شباب جامعى مزاجه العام ثورى ويقبل الدخول فى انتخابات اتحاد الطلاب، رغم أن هناك تيارًا واسعًا من هذا الجيل اختار المقاطعة، ولكن هؤلاء الطلاب قرروا بشجاعة أن يخوضوا تجربة الإصلاح من داخل المؤسسات الموجودة واقتنعوا فى سن مبكرة بأن التغيير عملية تراكمية، والطبيعى أن تمر عبر الأطر الشرعية والقانونية وأن الاشتباك مع الواقع المعيش أفضل مليون مرة من التهليل والصراخ على مواقع التواصل الاجتماعى.

اتخذ الشباب الخيار غير المعتمد من كثير من أبناء جيلهم وقرروا أن يصلحوا من «الداخل» ويتفاعلوا ويصلوا لحلول وسط مع الإدارة ووزارة التعليم، لأنهم يرغبون فى أن يبنوا ديمقراطية حقيقية داخل الجامعة وخارجها، وأن سياسة العصا الغليظة وإلغاء كل الأنشطة الطلابية، وعدم التمييز بين السياسة غير الحزبية داخل الجامعة وبين سياسة العنف والتخريب الإخوانية أضرت بالطلاب وبالبلد وعطلت من مسيرة تطوير الجامعة.

وجاءت الانتخابات وتنافس فيها بشكل أساسى قائمتان إحداهما دعّمتها الإدارة وبعض التيارات السياسية، والثانية دعّمتها تقريبا كل التيارات السياسية ما عدا الإخوان، وكانت النتيجة هى فوز القائمة الثانية. وهو ما دفع وزارة التعليم العالى إلى إصدار قرار بإلغاء النتيجة، بحجة وجود خطأ إدارى فى انتخابات جامعة الزقازيق.

واعتبر اتحاد الطلاب هذا التصرف فى بيان له: «هو يوم الخذلان! يوم خذلت وزارة التعليم العالى الطلاب، ضاربةً بإرادتهم عرض الحائط». وأضاف فى بيانه بلغة بليغة: «فى هذه البرهة من الزمن بينما تختل عقارب الساعة، ويشح الصبر، ويتسرب الإحباط إلى نفوس الشباب، وجب علينا أن نكون أكثر صدقًا مع النفس، وأكثر واقعية، فلقد فقدنا جميعنا إحساسنا بالثقة فى أصحاب القرار بهذه الوزارة المهمة والمؤثرة فى النسيج الشعبى والوطنى، وأدركنا جميعا أن لا حياة ديمقراطية بانتظارنا فى مصر كما اعتقدنا ولو للحظة».

من هذا المنطلق.. نعلن جميعا (كممثلين لطلاب مصر) عن اجتماع مجلس اتحاد طلاب مصر يوم الأحد المقبل (أى اليوم) بحضور رئيس ونائب رئيس اتحاد طلاب مصر المنتخبين، ويعقبه مؤتمر صحفى للإعلان عن موقفنا من هذه المهزلة، وعلى الباغى تدور الدوائر..

الاتحادات الموقعة على البيان:

القاهرة - عين شمس - حلوان - السادات - أسيوط - بنى سويف - الفيوم - طنطا - دمنهور - المنوفية - كفر الشيخ - بنها - بورسعيد - دمياط - قناة السويس - الزقازيق - السويس.

لا أعتقد أن هناك من يفكر فى الدولة الآن أن مثل هذه الإجراءات تصنع تراكمات خطيرة ستؤثر على مصير البلد كله، وأن خط هؤلاء الطلاب أو ميولهم السياسية كان الدافع وراء إلغاء نتيجتهم، رغم أن دخولهم انتخابات اتحاد الطلاب يعد الخطوة الأولى والكبرى فى دمجهم داخل مسار سياسى سليم يخرجون فيه من «جيتو الطلاب» ويبدأون فى التعامل مع الأساتذة والإدارة كشركاء لهم ولو جزئيا فى إدارة أمور الجامعة والطلاب، وهنا يتعلمون الدرس الأول فى الممارسة السياسية والديمقراطية: لسنا وحدنا فى هذا البلد وهناك أجيال واتجاهات أخرى معهم فى نفس المركب.

أن تقتل هذه التجربة فى مهدها لأن هناك من لم يعجبك توجهه من أعضاء هذا الاتحاد فتلك مشكلة كبرى، لست واثقًا أن هناك مسؤولًا سيحرص على مراجعتها.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التضامن مع اتحاد طلاب مصر التضامن مع اتحاد طلاب مصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon