الخازندار يُقتل مرتين «1 2»

الخازندار يُقتل مرتين «1- 2»

الخازندار يُقتل مرتين «1- 2»

 السعودية اليوم -

الخازندار يُقتل مرتين «1 2»

عمرو الشوبكي

 

استشهد ثلاثة قضاة، يوم السبت الماضى فى مدينة العريش، برصاص الإرهاب الغادر، ودفعوا حياتهم ثمناً لتأدية عملهم بشرف وشجاعة، حتى لم تعد هناك مهنة فى مصر لا تدفع ثمن جرائم الإرهاب والإرهابيين.

من استشهدوا هم رجال فى مقتبل العمر، وبعضهم شباب فى عمر الزهور، فسقط القاضى عبدالمنعم مصطفى عثمان، 45 عاما، ومحمد مروان، 30 عاما، ومجدى مصطفى مبروك، 32 عاما، ومعهم السائق الشريف الذى استشهد أيضاً، وهو يقوم بعمله شريف محمد حسين، 40 عاما.

اغتيال القضاة جاء بعد حكم (مرشح بقوة أن يُنقض) بالإعدام على 105 أعضاء من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، بينهم الرئيس الأسبق محمد مرسى، فى تهم التخابر واقتحام سجن وادى النطرون، وهو حكم أثار ردود فعل متباينة، خاصة بعد أن أحالت المحكمة هذه الأعداد الكبيرة للمفتى، وبينهم معتقلون لحركة حماس فى سجون الاحتلال الإسرائيلى، واعتبر الكثيرون أنه سيعقّد أمور مصر السياسية، ولن يحلها.

وإذا كان حكم المحكمة، وفق قواعد النظام القضائى المصرى العريق، ليس نهائياً لأن هناك درجة أعلى وأرفع، وسبق لها أن أصدرت حيثيات حكم تدرّس فى الجامعات والمعاهد القضائية، وهى محكمة النقض، وهى قادرة كما فعلت من قبل أن تمثل حائط صد فقهياً وقانونياً فى مواجهة الحملة الشرسة التى طالت منظومة العدالة، عقب صدور عدد من أحكام الإعدام، ونسيت هذه الحملة أو تناست أن من نقضت حكم الإعدام على 500 شخص اتهموا بارتكاب جرائم مختلفة فى المنيا كانت محكمة النقض المصرية، وليس قناة الجزيرة ولا مكتب إرشاد الجماعة.

أن يُحكم بالإعدام فى الصباح على مرسى وإخوانه، وأن يُغتال القضاة الثلاثة بعد الظهر يعنى أن هناك رابطا ما بين الجماعة واغتيال القضاة الثلاثة فى مدينة العريش، وكأن التاريخ يعيد نفسه، حين اغتال اثنان من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين القاضى (وكيل استئناف) أحمد بك الخازندار، فى صباح يوم 22 مارس 1948 عقب خروجه من منزله بشارع رياض بحلوان ليستقل القطار المتجه إلى وسط مدينة القاهرة، حيث مقر محكمته بلا حراسة، مثل قضاة العريش الثلاثة، وأطلقوا عليه 9 رصاصات بعد أن أصدر أحكاماً بالسجن على عدد من أعضاء الجماعة تورطوا فى قضايا عنف وعمليات إرهابية.

الفارق الرئيسى بين الخازندار والقضاة الثلاثة أن الأول كان يحكم فى قضايا تخص جماعة الإخوان، والقضاة الثلاثة كانوا قضاة محاكم ابتدائية وقضايا أسرة لا علاقة لهم بقضايا الإخوان، وتعرضوا لنوع من القتل البدائى على «الهوية» لأنهم قضاة وجزء من السلطة القضائية، مثلما يقتل البعض الآخر مسيحيا أو شيعيا أو سنيا أو رجل شرطة أو جيش على الهوية أيضا بكل ما يمثله هذا القتل من تعميم ونمط ثأرى فى العلاقة مع الدولة يحاول البعض جرّ المجتمعات إليه.

القتل على الهوية السياسية أو المهنية أو الدينية أو المذهبية نمط من الإرهاب تمارسه أسوأ الجماعات الإرهابية تدنياً وخسة، لأنها صارت تستحل دماء الناس لأنها تكره النظام السياسى أو تكفّره، وهو نمط يحاول البعض جرّ الدولة لممارسته فى مواجهة خصومها (التعميم والتصفية خارج إطار القانون)، ولا يُعرف ثمنه الكارثى على أى مجتمع من المجتمعات.

ولعل ما تكرر «بين الاغتيالين»، أى اغتيال الخازندار والقضاة الثلاثة، هو المراوغة التى أبدتها جماعة الإخوان فيما يتعلق بقضية العنف والعمليات الإرهابية، فقد اتخذ الإخوان الموقف وعكسه عقب اغتيال الخازندار، وفعلوا الأمر نفسه عقب اغتيال القضاة الثلاثة، فهم مع العنف وضده، وتلك معادلة تلفيقية سنتعرض لها غداً إن شاء الله.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخازندار يُقتل مرتين «1 2» الخازندار يُقتل مرتين «1 2»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon