المستشار المتهم «22»
أخر الأخبار

المستشار المتهم «2-2»

المستشار المتهم «2-2»

 السعودية اليوم -

المستشار المتهم «22»

عمرو الشوبكي

حين عدت بالذاكرة 10 سنوات لم أكن أتخيل أن تدور الأيام ويصبح الرجل الذى لم يتهمه نظام مبارك بأى تهمة- رغم معارضته تدخُّل سلطته فى انتخابات 2005 - مُحالاً للمحاكمة بتهمة اقتحام مقر أمن الدولة.

والمؤكد أن القاضى، مهما علا شأنه، ليس فوق القانون، ومن الوارد أن يخطئ وأن يحال للمحاكمة، ولكن ما يخص المستشار زكريا عبدالعزيز ومجموعة أخرى من القضاة المحالين للتقاعد، أنه لم يكن لهم طوال حياتهم انتماء حزبى أو إخوانى، ومواقفهم كانت كلها على أرضية وطنية وليست حزبية.

والحقيقة أن هناك من حُكم عليه بالإحالة للتقاعد، وينتظر حكم النقض الشامخ والعادل، بسبب بيان صدر رفضوا فيه ترتيبات ما بعد 3 يوليو (وهو ما أخالفهم فيه، كما أنه ليس رأى الكثير من المصريين)، وبعضهم وقَّع عليه وهو خارج الحدود، واعتبر نتيجة ذلك أنه ممارسة سياسية فى حين أن زملاءهم الذين ساروا معنا فى مظاهرات 30 يونيو ضد حكم الإخوان واعتصموا فى الميادين لم يعتبر موقفهم هذا ممارسة للسياسة، لأنه كان على هوانا وتوجهاتنا.

والحقيقة أن عودتى بالذاكرة لعام 2005 ترجع إلى أن كثيراً من هؤلاء القضاة كانوا أبطال تلك المرحلة الناصعة فى تاريخ مصر والقضاء المصرى، وأذكر أنى كتبت وقتها مقالاً سميته «قضاة مصر وأملها» فتح علىَّ كثيراً من المتاعب من قِبَل رجال مبارك، واعتبرت أن تدخل السلطة التنفيذية فى مسار انتخابات يشرف عليها القضاء هو «تخريب واحد من الحصون الكبرى للدولة المصرية، من شأنه أن ينهى ما تبقَّى من تمايز لمصر عن باقى دول المنطقة»، واعتبرت أنه من الأفضل للدولة إذا أرادت أن تُزوّر أن تلغى الإشراف القضائى، وهو ما جرى بالفعل فى انتخابات 2010 المزورة، وكانت بعدها بأسابيع قليلة ثورة يناير.

وقلت إن «ما لم يفهمه المزوّرون الصغار أن التخريب الذى حدث فى مصر كان هيكلياً، ومس عظم الدولة وهياكلها المفصلية، لأنه ضم تحالفاً جديداً من معدومى الكفاءة والمزوّرين والفاشلين الذين خربوا مؤسسات الدولة من جامعات ومؤسسات عامة ووزارات وهياكل إدارية وإعلام وصحافة، ووضعوها فى مستوى متدنٍّ من حيث الأداء والكفاءة المهنية، ولم يبق إلا القضاء والدفاع، كصروح لأبرز نقاط تمايز الدولة المصرية التى أسسها محمد على منذ عام 1805، ولا يفهم مزوّرو الانتخابات الصغار أنهم حين يورطون القضاة فى الإشراف على انتخابات غير نزيهة فهم يخربون أسس النظام القائم وشرعية الدولة المصرية الحديثة الراسخة منذ قرنين، وقد يؤدى إلى تحول مصر إلى كيان مفكك بلا مؤسسات ولا قانون.

وطالبت بدعم نادى القضاة الذى كان يرأسه فى ذلك الوقت المستشار زكريا عبدالعزيز (وتكرر نفس الطلب مرة أخرى أثناء موقف النادى المشرف فى مواجهة حكم الإخوان)، وأشرت فى هذا المقال إلى بعض الأسماء منهم هشام البسطويسى ومحمود الخضيرى وأحمد صابر ومحمود حمزة وآخرون، واعتبرتهم «يستحقون وساماً من الدولة لحرصهم على احترام القانون والدستور، إلا أن الحكومة المهيمنة على تلك الدولة أعطت أوسمتها لوزراء سابقين متهمين بقضايا فساد، والمؤكد أن كل مواطن مصرى يرغب فى بناء وطن حر وديمقراطى تحترم فيه آدمية المواطنين وحقوقهم، ويطبق فيه القانون، سيعطى إلى هؤلاء القضاة وساماً من الدعم والمحبة حتى لو كلفه ذلك السحل والاعتقال».

والمؤسف أن الأسماء التى ذكرتها منذ 10 سنوات فى عصر التزوير والبلطجة بات كثير منها إما خلف القضبان أو محالاً للتقاعد.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المستشار المتهم «22» المستشار المتهم «22»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon