المقاطعون
أخر الأخبار

المقاطعون

المقاطعون

 السعودية اليوم -

المقاطعون

عمرو الشوبكي

تيارات كثيرة مدنية وإسلامية ستقاطع الانتخابات القادمة، وقوى مجتمعية كثير منها شاب ستقاطع أيضا الانتخابات، وهناك ثالثا قوى المقاطعة السياسية مثل أحزاب مصر القوية والدستور والتيار الشعبى وهى الأقل تأثيرا فى مشهد المقاطعة لأنها جزء من «توازن الضعف» العام الذى يضم الأحزاب المشاركة والمقاطعة على السواء، لأن وزن المقاطعة الحقيقى سيكون فى كتل اجتماعية ليست بالقليلة وباتت رافضة وغاضبة من الأداء العام المخيب للآمال وليست فقط مقاطعة لمساراته السياسية.

خطورة «المقاطعة المجتمعية» ومشكلتها أنها بعيدة عن خطاب الأحزاب المقاطعة التى صاغت حججا سياسية متعددة بعضها له وجاهته، إلا أنها ليست هى التى ترتب خيارات المقاطعين تماما مثلما فشلت الأحزاب المشاركة فى جذب القوى المجتمعية المقاطعة أو جانب منها إلى المشاركة فى العملية الانتخابية.

والحقيقة أن بداية الخلل فى التعامل مع قضية المقاطعين بدأت مع انتخابات الرئاسة الأخيرة حين تم مد يوم ثالث للتصويت (لجذب حوالى 3 ملايين صوت ونصف بالترغيب والترهيب) فى فضيحة سياسية مكتملة الأركان بدلا من معرفة أسباب إحجام قطاعات غير متوقعة من الجمهور الذى شارك فى انتفاضة 30 يونيو عن المشاركة فى انتخابات الرئاسة فى 2014، وبصورة أقل من انتخابات 2013.

هناك من يقدر نسبة المقاطعين فى الانتخابات البرلمانية القادمة بالثلثين، وهناك من يرى أنها لن تتجاوز الـ60% وفى كل الأحوال ستكون نسبة المشاركة أقل من النسبة التى شاركت فى كل الانتخابات السابقة على 30 يونيو بعد أن أصاب قطاعات كثيرة من المجتمع إحباطات متعددة بدايتها فى فقدان الثقة بجدوى العملية الانتخابية وربما العملية السياسية برمتها ونهايتها الله أعلم بها.

الخوف واسع لدى قطاعات شاركت من قبل فى استحقاقات انتخابية من عودة منظومة أحمد عز من بلطجة وشراء أصوات وتعطيل الناخبين أمام اللجان وترويعهم مع ضعف الأحزاب وقتل السياسة فاختاروا المقاطعة والابتعاد.

الحقيقة أن مقاطعة جزء يعتد به من المجتمع للانتخابات ستعنى أننا أمام «عرض للمرض» وأن هؤلاء المقاطعين لن يبقوا إلى الأبد مكتفين بالمقاطعة إنما قد يخرجون طاقة احتجاج مادام لم يهتم أحد بدمجهم فى أى مسار سياسى.

مشهد الانتخابات القادمة مقلق وربما سيكون بداية الطريق لتعقد أزماتنا وليس حلها لأن انسحاب المواطنين عن المشاركة أخطر من انسحاب السياسيين، فهو يعنى فقدان الثقة فى مسار قبل أن يبدأ، خاصة بعد وضع قانون للانتخابات يظل هو الأسوأ منذ تجارب تفصيل القوانين المباركية الشهيرة.

صادم أن يكون بلد مثل مصر يعانى مشكلات سياسية واقتصادية عميقة ويعيش فيه قطاع يعتد به من المواطنين يقدره الكثيرون بحوالى 20% يرفض كل الترتيبات التى وضعت عقب 3 يوليو ويعانى من إرهاب الجماعات المتطرفة ومن خطاب الإخوان الذى يهدف إلى إفشال مجمل العملية السياسية ولا يقابل ذلك بأى رؤية سياسية تنظم المجال السياسى على الأقل بوضع قانون انتخابات يعبر عن التنوع الموجود داخل المجتمع، وضوابط صارمة تضمن عدم طغيان المال السياسى وشراء الأصوات والبلطجة.

وبما أن هذا لم يحدث ولا يوجد مؤشر حتى الآن أنه سيحدث فتوقعوا أن تكون هناك مقاطعة مجتمعية للانتخابات القادمة تأثيرها سيكون أكبر بكثير من أى مقاطعة سياسية لأنها تعكس غضبا وإحباطا فى أعماق الناس تداعياته ستكون خطيرة ومؤلمة.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقاطعون المقاطعون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon