دوافع الإرهاب
أخر الأخبار

دوافع الإرهاب

دوافع الإرهاب

 السعودية اليوم -

دوافع الإرهاب

عمرو الشوبكي

تلقيت تعليقات كثيرة على مقالىّ «أسلمة التطرف» و«إرهاب فى كل مكان» اللذين نُشرا على صفحات «المصرى اليوم» الأسبوع الماضى، بعضها اعترض على أن الدافع وراء العمليات الإرهابية التى يشهدها العالم فى العقود الأخيرة هو بالأساس دافع اجتماعى وسياسى ومالى له علاقة بالواقع المعاش، ثم يأتى الخيار الدينى ليضفى شرعية على إرهاب حركة الواقع المعاش قبل العقيدة، وهذا على عكس تحليلى لإرهاب جماعات العنف الدينى الجهادية فى السبعينيات والثمانينيات التى حركها أولاً دافع عقائدى ودينى قضى فيه العنصر الجهادى سنوات قبل أن يكون قادراً على حمل السلاح وتنفيذ عملية إرهابية: اغتيال أو تفجير، على عكس ما نشاهده الآن حين أصبح تكفيريو داعش قادرين على أن يتحولوا إلى إرهابيين يفجرون أنفسهم فى أسابيع قليلة دون أن يقرأوا كتابا فى الفقه أو الدين أصلا.


هذا التحول يحتاج إلى دراسات عميقة لعلماء اجتماع ونفس بجانب خبراء السياسة والأمن لدراسة «بروفيل» التكفيرى فى العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضى ومقارنته بزميله الداعشى الجديد، وكيف تحول مجرم فى قضايا مخدرات ودعارة وسرقة إلى داعشى فى أشهر قليلة؟ هى أسئلة تدرسها المراكز والجامعات الغربية ونحن نكتفى بالصريخ ضد الإرهاب والمؤامرة الكونية.

وقد جاءتنى رسالة من الأستاذ أحمد فايد، الذى اعتاد أن يتواصل معى من الولايات المتحدة، معلقا على مقال الأسبوع الماضى، جاء فيها:

«قرأت مقالك بعنوان (إرهاب فى كل مكان) وأتفق معك فى طرحك وكذلك فى الحل، حيث كتبت (محاربة الإرهابيين الجدد لن تكون فقط أو أساساً بدحض أفكارهم الدينية الخاطئة- لأن أغلبهم ليس لديهم فكر من الأساس- إنما بتغيير الأوضاع السياسية والاجتماعية التى أنتجتهم، خاصة فى سوريا، وحصارهم أمنيا وعسكريا...) هذه هى أدوات الحرب على الإرهاب الجديد».

أحب أن أضيف لطرحك للحل ضرورة فصل الدين عن السياسة. الدستور الجديد وضع بنوداً تضمن الهوية الإسلامية، وكذلك أدوات التفسير فى الرؤى الفقهية أو القانونية من خلال المحكمة الدستورية.

لا يوجد أى داع إطلاقا لتوظيف الدين على المستوى الشعبى أو الرسمى فى الممارسة السياسية. هذا الفصل المأمول لن يتم إلا عن طريق تشريع جديد أو تنفيذ بجدية أى قانون يمنع الخطاب الدينى فى السياسى حتى على المستوى الرسمى، كذلك حماية أى مجتهد فى إصلاح الدين من فتاوى الدم أو التحريض.

أنا على قناعة بأن الإصلاح الدينى لن يتم فى حياتى. من وجهة نظرى الفصل أول خطوة للإصلاح. عندما لا يكون الدين أداة فى السياسة يسهل إصلاح الفكر الدينى الذى تأخر قروناً.

بالنسبه لداعش، الحل يكمن فى إيجاد حل يضمن وضعاً أفضل للسُّنة فى العراق وسوريا. أعتقد أن خلق نظام كونفيدرالى أقرب للدولة المستقلة للسنة وللأكراد فى منطقة الهلال الخصيب هو الحل النموذجى، (وأضيف من عندى مع الحفاظ على الكيان العراقى الموحد). إن موازين القوى الإقليمية والدولية سوف تفرض ملامح هذا الحل.

فى وقتنا الراهن فى مصر يجب أن نبنى نظاماً إدارياً كفؤاً خالياً من الفساد، وقادراً على تقديم خدمات عامة جيدة، كذلك نبنى نظاماً سياسياً ذا رؤية واستراتيجية لبناء منافسة سياسية علمانية، وتشجيع بناء المجمتع المدنى عن طريق تقوية الأحزاب والنقابات والاتحادات العمالية. استقلال الإعلام المرئى والمكتوب ضرورة قصوى أيضا لضمان النقد وبناء جهاز إدارى كفء.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دوافع الإرهاب دوافع الإرهاب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon