شكراً إبراهيم محلب

شكراً إبراهيم محلب

شكراً إبراهيم محلب

 السعودية اليوم -

شكراً إبراهيم محلب

عمرو الشوبكي

خرج إبراهيم محلب من الوزارة، ولم يعد رئيس مجلس وزراء مصر، فهذه سنة الحياة لا أحد يبقى فى منصبه إلى الأبد، إلا أن طريقة خروجه وربما اختيار خلفه عكست أزمة فى عملية إعفاء أو اختيار الوزراء فى ظل غياب للبرلمان وأى معايير سياسية.

المهندس إبراهيم محلب الذى وصف صديقنا ضياء رشوان طريقة خروجه بأنها غير كريمة لم يكن رجلا سياسيا ولكن كل أركان الحكم ليسوا سياسيين، والغالبية العظمى من الوزراء بعيدون كل البعد عن الأحزاب أو حتى الحديث فى السياسة.

يقينا المهندس محلب رجل وطنى مخلص بامتياز وغيّر من الصورة الذهنية لدى قطاع واسع من المصريين عن رئيس الوزراء «البيه الكبير» الذى يجلس فى غرفة مكيفة لا علاقة له بالناس، فالرجل نزل وسط البسطاء بعفوية حقيقية ونال شعبية كبيرة، وأحب المصريون بساطته وتلقائيته بعد أن شعروا بصدقه وإخلاصه فى سابقة غير متكررة فى تاريخ مصر السياسى.

والمؤكد أن الإخلاص والوطنية وعدم الاستعلاء على خلق الله لم تحل دون وقوع الرجل وحكومته فى أخطاء كثيرة وعلى رأسها عدم تناغم الأداء الحكومى وغياب خطة واضحة لعملها، وربما ما كان ميزة، أى النزول الدائم وسط الناس (أكثر من وضع خطط لحل مشاكل الناس)- تحول مع المبالغة فيه إلى عيب.

قبلت استقاله محلب، ولم يعرف الناس لماذا خرج، ولماذا اختير مهندس آخر هو شريف إسماعيل رئيس وزراء، لأن المعايير التى اعتمدت لاختيار الوزراء منذ ثورة يوليو 1952 وحتى الآن كانت تقوم على تقديرات رئاسية، تقارير أمنية وأحيانا سياسية فى عهد عبدالناصر (مع التنظيم الطليعى)، وظل هذا الوضع مستمراً نظرا لمنع الأحزاب أو ضعفها، وعدم وجود ما يلزم رئيس الجمهورية فى دستور 71 بأن يختار وزراءه من الأحزاب.

والحقيقة أن آلية اختيار رئيس الوزراء ظلت لغزا لا يعرفه إلا رئيس الجمهورية ودائرة مقربه منه، وبدا الأمر مفهوما طالما ظلت الأحزاب ضعيفة ولا تضم الكوادر اللازمة القادرة على تولى الحقائب الوزارية، فأصبحت التقديرات الشخصية والسمعة الطيبة والتقارير الأمنية هى معايير الاختيار وليست الخبرة السياسية والحزبية.

أما الأمر الآخر الذى يحتاج إلى مراجعة وتغيير جذرى فهو تلك الطريقة التى أقل ما توصف به أنها غير لائقة بأن يخرج رئيس الوزراء أو الوزير فجأة من الحكومة، وأن نعرف أن هيبة الدولة تكمن فى احترامها لتقاليدها باحترام من خدموها وهم فى داخل السلطة وخارجها، ولا تضرب لهم تعظيم سلام حين يحتلون مناصب وزارية، وتعاملهم بهذه الطريقة غير الكريمة حين يخرجون منها.

إن الطريقة التى يخرج بها الوزراء فى مصر لا تزال غير مقبولة، فهذا يعرف أنه خرج من الوزارة من التليفزيون، وذاك يذهب لمكتبه فى الصباح فيكون الرد: للخلف در هناك وزير جديد وصل إلى مكتبك وغيرها من الأمثلة الكثير.

كل الشكر والتقدير لجهود رئيس وزرائنا السابق الرجل الوطنى المخلص إبراهيم محلب، وأتمنى أن يأتى اليوم الذى يحترم فيه نظامنا السياسى وقيمنا السائدة الشخص/ المواطن بدون المنصب، وليس المنصب على حساب الإنسان.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكراً إبراهيم محلب شكراً إبراهيم محلب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon