طبول ضد الدستور 12
أخر الأخبار

طبول ضد الدستور 1-2

طبول ضد الدستور 1-2

 السعودية اليوم -

طبول ضد الدستور 12

عمرو الشوبكي

انطلق الهجوم على الدستور فى أحيان كثيرة دون قراءته، وتحول بعض من هللوا له وأيدوه إلى مطالبين بتغييره لأنهم فى الحالتين لم يهتموا بنصوصه إنما ركزوا على نظرية «دعوا الرئيس يشتغل»، وكأن المعوق أمام جهود الرئيس هو وجود وثيقة دستورية تحدد السلطات والصلاحيات مثلما جرى فى كل نظم الدنيا.
وقد روج البعض لمجموعة من الأكاذيب بخصوص مواد وهمية فى الدستور المصرى أهمها ما يتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية، ونسوا أو تناسوا أن الوثيقة التى اقترحتها لجنة الخبراء (المعينة من قبل الدولة) تضمنت صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية كما هو متعارف عليه فى النظم البرلمانية، على عكس توجه لجنة الخمسين الذى استقر فى النهاية على تبنى نظام شبه رئاسى بعد مناقشات وجدل طويل مع مؤيدى النظام البرلمانى داخل اللجنة.

والحقيقة أن الحديث عن أن البرلمان من حقه سحب الثقة من رئيس الجمهورية أمر كاذب، ويدل على جهل مطبق بالنظم السياسية، فالرئيس طالما هو منتخب من الشعب فليس من حق البرلمان سحب الثقة منه، كما يفعل مع رئيس الوزراء المنتخب من قبل البرلمان.

ولذا جاء نص المادة 161 من الدستور الحالى كالتالى:

«يجوز لمجلس النواب اقتراح سحب الثقة من رئيس الجمهورية، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بناءً على طلب مسبب وموقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب على الأقل، وموافقة ثلثى أعضائه. ولا يجوز تقديم هذا الطلب لذات السبب خلال المدة الرئاسية إلا مرة واحدة. وبمجرد الموافقة على اقتراح سحب الثقة، يطرح أمر سحب الثقة من رئيس الجمهورية وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة فى استفتاء عام، بدعوة من رئيس مجلس الوزراء، فإذا وافقت الأغلبية على قرار سحب الثقة، يُعفى رئيس الجمهورية من منصبه ويُعد منصب رئيس الجمهورية خالياً، وتجرى الانتخابات الرئاسية المبكرة خلال ستين يومًا من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء. وإذا كانت نتيجة الاستفتاء بالرفض، عُد مجلس النواب منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس جديد للنواب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الحل».

إذن نحن أمام برلمان من حقه فقط أن يقترح سحب الثقة من رئيس الجمهورية، أما صاحب الحق الوحيد والأصيل فى تنفيذ هذا الاقتراح فهو الشعب المصرى دون غيره، ويصبح الحديث على طريقة «الحقوا البرلمان القادم سيسحب الثقة من الرئيس» نوع من التزوير والتخويف من برلمان لم يأت وإذا جاء فسيكون فى غالبيته الكبيرة ما بين مؤيد أو مؤيد جدا.

والحقيقة أن هناك صلاحيات مهمة للرئيس فى الدستور المصرى وبعضها ليس موجودا فى النظم الرئاسية، فمن حقه اختيار وزراء السيادة الأربعة (الداخلية والخارجية والدفاع والعدل)، كما من حقه أيضا أن يعين 5% من أعضاء البرلمان (27 عضوا فى البرلمان القادم) كما يحق له حل البرلمان باستفتاء شعبى، وفى حال رفض الشعب اقتراح رئيس الجمهورية لحل البرلمان لا يجبر الرئيس على الاستقالة كما جاء فى النص المقترح من لجنة الخبراء، وكما يحدث بالنسبة للبرلمان حين يقترح سحب الثقة من الرئيس ويرفض الشعب هذا الاقتراح فيحل.

إن نظام الحكم فى مصر هو نظام شبه رئاسى أقرب للنظام الفرنسى، ومن الوارد أن تتغير بعض مواده إذا ثبت فى الممارسة العملية أن هناك عواراً صاحب تطبيقها، أما أن يختلق البعض الحديث عن مواد غير موجودة بغرض بناء نظام استبدادى فهنا مكمن الخطر على البلاد والعباد.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبول ضد الدستور 12 طبول ضد الدستور 12



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon