عام على 30 يونيو 13 1ـ تدخل الجيش
أخر الأخبار

عام على 30 يونيو (1-3) 1ـ تدخل الجيش

عام على 30 يونيو (1-3) 1ـ تدخل الجيش

 السعودية اليوم -

عام على 30 يونيو 13 1ـ تدخل الجيش

عمرو الشوبكي

الفصل بين انتفاضة الشعب المصرى فى 30 يونيو وتدخل الجيش فى 3 يوليو هو فصل تعسفى يتحدث عن واقع مثالى تمنى أن يحدث التغيير عبر صندوق الانتخابات ودون تدخل الجيش، وهو فى الحقيقة واقع متخيل لا علاقة له بما جرى على أرض الواقع، لأن الإخوان رفضوا من الأصل فكرة إجراء الانتخابات المبكرة، وخططوا للتمكين من الدولة والسلطة والبقاء فيها إلى ما لا نهاية. ويبدو الأمر مدهشا أن تكون بدائل بقاء الإخوان فى السلطة هى الاقتتال الأهلى أو خلخلة الجيش أو التمكين من القضاء والشرطة وباقى مؤسسات الدولة، وهى أمور لا يعيرها المعارضون لـ 3 يوليو أى اهتمام فى مقابل حملة شعواء على تدخل الجيش الاضطرارى لإنقاذ البلاد من هذا المصير الأسود. والغريب أن بدائل التغيير الأخرى فى العالم العربى عرفت كوارث ليبيا وسوريا والعراق، ودفع الأخير مليون قتيل منذ الغزو الأمريكى حتى الآن، واتضح أن «أم الكوارث» لم تأت فقط بسبب هذا الغزو، إنما لقرار الحاكم الأمريكى للعراق بريمر بحل الجيش، رغم تحذيرات الكثيرين بعدم الإقدام على تلك الخطوة، لتبدأ مرحلة سوداء فى تاريخ الشعب العراقى الذى عرف، رغم ثرائه المادى والبشرى وصبر شعبه، انقساما طائفيا وأزمة عميقة نتيجة انهيار الدولة والجيش وليس فقط نظام صدام. والحقيقة أن هناك فارقا كبيرا بين الخلاف حول حدود الدور السياسى للجيش وبين استهدافه عبر خطة منظمة يساهم فيها قادة الإخوان وبعض مندوبى أمريكا وإسرائيل من أجل خلخلته، بغرض بناء إما دولة إخوانية على طريقة جمهورية الإخوان فى السودان المقسم، أو دولة مثالية (وهمية فى الحقيقة) يتصور أنها ستكون بلا «عسكر».
والحقيقة أن امتلاك أمة جيش دولة وليس جيش نظام يعد خطوة متقدمة جدا فى مسار أى شعب، وهى ميزة كبرى لا يعرف قيمتها إلا الشعوب التى دفعت مئات الآلاف من الضحايا، بسبب غياب هذا الجيش الوطنى لصالح جيش النظام أو القبيلة أو الطائفة.
ويبدو أن البعض فى مصر لم يرتح لأن يُسقِط الشعب رئيسين دون أن تنهار الدولة ويسقط مئات الآلاف من الضحايا، وهذا فى الحقيقة بفضل تماسك الجيش وانضباطه وشرف العسكرية المصرية، ولو أن الجيش تخلخل- ولا نقول انقسم- أثناء المرحلة الانتقالية أو بعدها بين فريق مع مبارك وآخر ضده، وبين فريق مع الإخوان وآخر ضدهم، وشاهدنا كما شاهدنا فى دول عربية أخرى مدرعات الجيش الأول تواجه الجيش الثانى، أو عناصر الجيش الثورى تواجه الجيش النظامى، فماذا سيكون عليه حال هذا البلد؟ وهل كنا نتصور أن مصر ستصبح بلداً من الأساس؟!
صحيح أن المسار الحالى يواجه أخطارا وتحديات كثيرة، ويعانى من أزمات مازال بعض من فى الحكم لا يرون عمقها، كما أن مشاكل مصر لن تحل بالنوايا الطيبة وبالمشاريع الاقتصادية الكبرى فقط، إنما بمشروع سياسى متكامل يحل مشاكل الشباب والقوى المقاطعة للعملية السياسية، ويعطى فرصا لمعارضة شرعية وقانونية تساعد من فى الحكم على تهميش القوى الاحتجاجية المحرضة على العنف أو الثورة الدائمة.
تدخل الجيش فى 3 يوليو لم يكن له بديل آخر، والمهم بعد عام على 30 يونيو أن نعمل من أجل الحفاظ على الدولة الوطنية وإصلاحها، وأن نستمر فى عملية التحول الديمقراطى، رغم كل المثالب والتحديات.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام على 30 يونيو 13 1ـ تدخل الجيش عام على 30 يونيو 13 1ـ تدخل الجيش



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon