أردوغان يخسر الجلد والسقط

أردوغان يخسر الجلد والسقط!

أردوغان يخسر الجلد والسقط!

 السعودية اليوم -

أردوغان يخسر الجلد والسقط

مكرم محمد أحمد

قوضت الانتخابات البرلمانية التركية الاخيرة المستقبل السياسى للرئيس التركى رجب الطيب أردوغان، وقصقصت ريشه وكسرت غروره، واقامت حائط سد منيع امام اماله فى تغيير الدستور التركى لتوسيع نطاق سلطاته ليصبح السيد الاوحد والاول فى تركيا!،كما حطمت جنوحه المتزايد نحو الديكتاتورية والحكم المطلق.

وثمة اجماع تركى ودولى على ان نتائج هذه الانتخابات تشكل بداية أفول نجم أردوغان الذى صعد فى سماء الحياة السياسية التركية عام 2002، وتمكن من السيطرة على حكم تركيا لاكثر من 12 عاما كان خلالها النجم الاوحد،لكن الغرور والجنوح المتزايد للانفراد بالسلطة اورداه موارد التهلكة، بعد ان عجز حزبه فى الانتخابات الاخيرة عن تحقيق الغالبية البسيطة التى تمكنه من ان يحكم تركيا منفردا!، وهبط عدد الذين صوتوا لحزبه من 49% فى انتخابات عام 2011 إلى 41% فى الانتخابات الاخيرة، دون ان يتمكن من الحصول على أكثر من 257مقعدا من مقاعد البرلمان التركى التى يبلغ عددها 550مقعدا، الامر الذى يلزمه الدخول فى تحالف حزبى لتشكيل حكومة اتئلافية، لكن ما قطع الطريق على مستقبل اردوغان السياسى ان حزبه لم يستطع الحصول على أغلبية الثلثين التى تمكنه من تعديل الدستور وتمريره دون الحاجة إلى استفتاء شعبي!.

وما من سبب واضح لهذا الاخفاق الضخم سوى شخص اردوغان وسياساته الفاشلة على امتداد السنوات الاربعة الاخيرة، التى تصور انها سوف تعزز مكانته الاقليمية والدولية، وتعيد له الامل فى ان يجعل تركيا مرة آخرى مركزا لخلافة عثمانية جديدة بعد تحالفه مع جماعة الاخوان المسلمين التى اسقطها الشعب المصرى فى 30يونيو، لكن الاتراك أغلقوا الطريق على اردوغان لانه اقحم تركيا فى خلافات ضارية مع معظم جيرانه..، وتكاد تجمع غالبية الشعب التركى ومعظم المراقبين الدوليين على ان رجب الطيب اردوغان سقط من حالق، فى الانتخابات البرلمانية الاخيرة، لكن تركيا انتصرت لحريتها وديموقراطيتها، وكسرت حلم اردوغان الديكتاتوري، واغلقت الطريق على مستقبل حزبه الذى يدخل مسيرة انحدار سريع تهدد بسقوطه عن عرش السياسة التركية بعد النجاح الضخم الذى حققه الاكراد فى الانتخابات الاخيرة، وحصول حزبهم القومي( حزب الشعوب الديمقراطي) لاول مرة على نسبة تصل إلى حدود 12% من اصوات الناخبين، بما مكن الاكراد لاول مرة فى تاريخهم من الحصول على 65 مقعدا فى البرلمان القادم.

والامر المؤكد ان معظم سياسات اردوغان وحزب العدالة والتنمية سوف تتعرض لمراجعة شاملة بما فى ذلك تحالفه مع التنظيم الدولى لجماعة الاخوان المسلمين ومكانته الاقليمية التى سوف تنخفض كثيرا، خاصة ان الهزيمة طالت رئيس وزرائه احمدو اوغلو الذى ربما يكون كبش الفداء الاول لهذا السقوط المروع.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان يخسر الجلد والسقط أردوغان يخسر الجلد والسقط



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon