يشيع الفساد ولا يحاربه

يشيع الفساد ولا يحاربه؟!

يشيع الفساد ولا يحاربه؟!

 السعودية اليوم -

يشيع الفساد ولا يحاربه

مكرم محمد أحمد

بينما تنشغل حكومة المهندس ابراهيم محلب بإعداد مشروعات قوانين جديدة تستهدف سد ثقوب الفساد وحماية المال العام،

 يخرج علينا وزير التخطيط أشرف العربى بمشروع قانون جديد لتنظيم الخدمة المدنية لموظفى الدولة، هدفه كما تقول مذكرة مشروع القانون، اصلاح الجهاز الادارى الذى احتار الجميع فى مداواة أمراضه وعلله الكبيرة، ابتداء من التعقيدات الادارية والتنازع على الاختصاص، والتسلط على مصالح الناس باعتباره سيدا للشعب وليس خادما له، فضلا عن تضخمه وتخلفه وفساده!

لكن نصوص القانون الجديد جاءت عكس الأهداف التى حددتها مذكرة القانون، وبدلا من أن تحارب الفساد الصغير فى المستويات الادارية الأقل، التى تفتح أدراجها لرشاوى صغيرة لقاء سرعة تخليص الأوراق، والفساد الكبير فى مستويات الادارة العليا، حيث الصفقات الضخمة التى تعزز الاحتكار وتفسد قوانين السوق وتضر بمصالح الشعب، قنن القانون الجديد الرشاوى ووضعها فى منزلة بين المنزلتين، ورسم لها حدا أقصى قيمته 300 جنيه، ربما بهدف تحقيق نوع من العدالة يوازن بين تواضع رشاوى الفساد الصغير،وهبر الفساد الكبير وأرانبه سريعة التوالد، من خلال نص واضح فاضح يقول(لا يجوز حصول الموظف العام على هدايا تزيد على 300 جنيه والا تعرض للتحقيق والعقاب!!)

والمضحك المؤسف أن يدعى القانون الجديد، أن الهدايا حتى 300 جنيه، تقلل من الوساطة والمحسوبية ربما لأنها تجعل الرشوى حقا مباحا للجميع، لكن الأكثر مدعاة للدهشة أن نصوص القانون القديم كانت تجرم على نحو واضح العطايا، لكن القانون الجديد لا يقول لنا ما هو الفارق بين الهدايا والعطايا، الا أن يكون القانون يريد الاستقرار على حل وسط يقنن الأمر فى حدود 300 جنيه، بما يساوى 42 دولارا أمريكيا تسهيلا لمن يريدون الدفع بالعملة الصعبة!

ولو أن القانون يستهدف الهدايا التى يتحصل عليها وفود المسئولين الكبار فى مهامهم الى الخارج، فواقع الحال أن القانون القديم يجرمها حتى مستوى رئيس الوزراء بنص واضح لا يحتاج الى تفسير يلزم رئيس الوزراء وما دونه التنازل عن هذه الهدايا لصالح الدولة،كان يمكن تطبيقه على رئيس الجمهورية لأن الرئيس السيسى سوف يرحب و ويؤيد.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يشيع الفساد ولا يحاربه يشيع الفساد ولا يحاربه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon