القضاء و أحكامه

القضاء و أحكامه

القضاء و أحكامه

 السعودية اليوم -

القضاء و أحكامه

د.أسامة الغزالى حرب

إحدى القواعد الواجب مراعاتها فى المجتمع الديمقراطى هى الامتناع عن التعليق على الأحكام القضائية، باعتبارها مظهرا لاحترام القضاء، واستقلالية السلطة القضائية. فالمفترض هو أن الأحكام التى يصدرها القاضى تترجم تطبيقه للقانون وفق ما يمليه عليه ضميره، مستقلا عن أى عوامل تؤثر على حياده أو على نظرته للقضية التى أمامه.
 فى ظل هذه القاعدة العامة، واجبة الاحترام، صدرت وتصدر أحكاما قضائية قد تبدو شديدة القسوة أحيانا، وقد تبدو بالغة الرحمة أحيانا أخري. أقول هذه المقدمة الطويلة، بمناسبة الأحكام التى صدرت أمس الأول (الإثنين23/6) فيما يعرف بـ «قضية الماريوت»، والتى قضى فيها بالسجن عشرة أعوام على 11 متهما هاربا، وبالسجن سبعة أعوام حضوريا على سبعة آخرين، من بينهم ثلاثة من مراسلى قناة «الجزيرة»، ادينوا بمساعدة «منظمة إرهابية» (الإخوان المسلمون) أحدهم أسترالى الجنسية ،بيتر جريست، والثانى محمد فهمى، مصرى يحمل الجنسية الكندية، وماهر محمد،مصري. من المفهوم أن بعض الأحكام بدت قاسية، وربما سببت الصدمة لمن تلقوها.ولكن هذا لا يبرر النغمة المتغطرسة والمتعالية على القضاء المصرى بشكل بالغ الاستفزاز، فوزير الخارجية البريطانى يستنكر الحكم ويستدعى السفير المصرى، ووزير الخارجية الأمريكى يقول إن الأحكام مخيفة ومقلقة للغاية! ووزير الخارجية الهولندى يقول إنه سيبحث القضية فى لوكسمبرج مع نظرائه فى الاتحاد الأوروبى، وأن صحفية هولندية بين المتهمين «لم تحصل على محاكمة عادلة». ولكن حسنا فعلت الخارجية المصرية برفضها الكامل للتدخل فى الشئون الداخلية المصرية والتشكيك فى استقلالية القضاء المصري، وبتوجيه وزير الخارجية للسفراء المصريين لمقابلة المسئولين فى البلاد المعتمدين لديها، وتقديم بيان النائب العام حول القضية. وقبل هذا كله و بعده، كان الرئيس السيسى موفقا وحازما، ومقدرا للقضاء المصرى عندما رفض طلب أوباما وغيره من زعماء الغرب بالتدخل فى العملية القضائية أو انتقادها، حتى ولو لم يتفهمها الآخرون. ويتبقى أخيرا التذكير بأن الأحكام قابلة للاٍستئناف، وهو أمر متاح بداهة للجميع، بشرط احترام القضاء المصرى وليس التشكيك فيه، او التعالى المرفوض عليه!

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضاء و أحكامه القضاء و أحكامه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon