اللامركزية  وإلا

اللامركزية .. وإلا

اللامركزية .. وإلا

 السعودية اليوم -

اللامركزية  وإلا

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

لم يعد ممكناً تحقيق تنمية بمعدلات سريعة ومتزايدة، والتطلع لأن تكون مستدامة، بدون مشاركة شعبية واسعة وفاعلة فى مختلف أنحاء مصر.
ولا يتيسر تحقيق هذه المشاركة بدون إعادة بناء المحليات على أساس لا مركزية كاملة، بعد أن وصل عدد السكان إلى ما يقرب من مائة مليون. 

كما أن الحاجة إلى اللامركزية لتوسيع المشاركة فى عملية التنمية تزداد حين يكون الاقتصاد مأزوماً بشدة، وعندما تصل معدلات التهميش الاقتصادى والاجتماعى إلى مستوى مثل ذلك الذى بلغته فى مصر. لقد أصبح اتهام المصريين بأنهم لا يعملون بجدية تناسب متطلبات مواجهة الأزمة العميقة التى تمر بها البلاد شائعاً وسهلاً0 ولكن علينا أن نسأل أنفسنا أولاً السؤال الذى ينبغى أن يسبق مثل هذا الاتهام، وهو: هل تستطيع المنظومة الراهنة استيعاب الجهود التى يُقال إنها لا تُبذل، وكيف نتطلع إلى عمل أكثر إنتاجاً فى ظل تنظيم إدارى نعرف أنه يعوق ويعرقل ويُحبط مثل هذا العمل. 

كما نعلم أيضاً أن الفساد ينخر فيه، ويزداد فى وحداته المحلية التى تحتاج إلى إصلاح جوهرى. وما اللامركزية الكاملة إلا سبيل لا بديل عنه لهذا الإصلاح، بما يتطلبه من إعادة بناء المحليات على أساس ديمقراطى، وتوسيع دورها، بحيث تستطيع توفير عوامل النجاح لبرنامج متكامل وطموح للمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر فى الأحياء والقرى، والمشاريع المتوسطة فى مراكز المحافظات. وإذا أُحسن تخطيط هذا البرنامج فى كل محافظة على أساس الاعتماد المتبادل بين مكوناته، يمكن أن يصبح هو الأكثر إسهاماً فى تحقيق تنمية ينخرط فيها ملايين المصريين، ويحصلون على ثمارها أولاً بأول وربما من «المنبع»، وبدون انتظار سياسة حكومية لإعادة التوزيع. 

ولذلك، ينبغى أن يكون توسيع نطاق اللامركزية إلى أقصى مدى ممكن حاضراً بقوة فى مناقشة القضايا المتعلقة بالإدارة المحلية، الأمر الذى يفرض طرحها لحوارات مجتمعية حقيقية وليست شكلية. فلم تعد اللامركزية خياراً سياسياً يمكن قبوله أو رفضه، بل صارت ضرورة اقتصادية وإلا سيظل تطلعنا إلى تنمية تليق بمصر حلماً بعيد المنال. 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللامركزية  وإلا اللامركزية  وإلا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon