لنحذر الفتنة واللغة الهابطة

لنحذر الفتنة واللغة الهابطة !

لنحذر الفتنة واللغة الهابطة !

 السعودية اليوم -

لنحذر الفتنة واللغة الهابطة

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

قرأت منشورا لأحد الصحافيين ينتقد توزيع جوائز نقابة الصحفيين في جائزة الحسين للإبداع، أشك تماما أنه منشور حقيقي لأن ما فيه يدل على أمراض وفتن أبعدها الله عنا وعن مجتمعنا وبلدنا.

من يتابع أي حدث يقفز تريند في الأردن، ويقرأ مستوى التعليقات والمتابعات له، يشعر بغثيان يكاد يخنق الروح، ويكفر المرء بكل القيم والحريات.

أخطر ما في الإعلام، ليس إن كان موجهًا، أم يحمل أجندة خاصة، أم أيدولوجيا، أم ناطقًا بلسان دولة ما، أو حزب، أو تجارة.

أخطر ما في الإعلام إذا هبطت لغته، وبدأ استخدام لغة سوقية، اتهامية، فضائحية، تثير الغرائز، وتغتال الشخصيات.

على شاشات بعض الفضائيات تم تدمير مفهوم الحوار، وأخذ بعض المحاورين ضيوفهم إلى مساحات أخرى ليست لها علاقة في اختلاف وجهات النظر، او التمترس وراء رأي معين، إلى لغة الاتهام والتخوين، للوصول إلى مشاجرات بين الضيفين على الهواء مباشرة.

شاهدنا ضيوفًا على شاشات فضائيات عربية ومحلية، يشتم أحدهم الآخر بكلمات نابية، إلى أن تصل الحال إلى الضرب بالأيدي، وقلب الطاولات.

كل ما يجري في وسائل الإعلام يحتاج إلى تحكيم منظومة الأخلاق، وإلى تفعيل ميثاق الشرف الصحافي والإعلامي في الأقل لحماية المستمعين من لغة هابطة، فضائحية، سوقية بدأت تغزو بعض الفضائيات.

صحيح ألا أحد يشتري الاتهامات الباطلة من دون أدلة، إلّا أن بعض ما ينشر في وسائل إعلام ومواقع إلكترونية يغث البال، وليس بالسهولة أن تشطب معلومات علقت بعقل السامع والمشاهد.

في أثناء العمل في صحيفة “العرب اليوم” المَوؤودة، تعرضنا إلى موجة كبيرة من الاتهامات الباطلة، نقلها موقع إلكتروني عربي بائس، منذ سنوات لا تزال هذه المعلومات مطروحة، وقد يسألك أحد ما عن صحتها.

خطورة الإعلام يعرفها أكثر المشتغلين في الإعلام، وبات الآن يعرفها كل سياسي يرغب في حماية مشروعه والدفع به إلى الأمام.

نعترف أن أكثر من يحتاج إلى حماية الآن هو المجتمع من بطش بعض وسائل الإعلام، ومن خطورة لغة الكراهية التي باتت تغزو محطات خطيرة، تُفَسّخ المجتمعات، وتبث رسائل إعلامية بلغة حاقدة لم نسمعها في السنوات الماضية.

في زمن التغيير العربي الذي بدأ رَبيعًا، واختُطِف على ايدي جهلة، تحولت وسائل إعلامية إلى طائفية، خاصة في فضائيات ترفع شعارات دينية، راجت كثيرا في الآونة الأخيرة، بحيث أصبحت التجارة الرابحة.

في إحدى حلقات المسلسل السعودي الناقد “أحلى ما طاش” للمبدِعَين ناصر القصبي وعبدالله السدحان، استثمرا في فضائية بدأت عملها في الدراما ففشلت، وتحولت إلى المنوعات ففشلت، والى التوثيقية ففشلت، إلى أن جاءهما ناصح يقول لهما، لا ينفعكما إلّا فضائية دينية، فلبسا ملابس الورع، وباقي الإضافات المطلوبة، فانهمرت عليهما الدولارات من كل حدب وصوب.

لندقق جيدا، أن “مجنون يرمي حجرا في بئر مئة عاقل ما بقدروا يطلعوه” وفهمكم كفاية.

الدايم الله…

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لنحذر الفتنة واللغة الهابطة لنحذر الفتنة واللغة الهابطة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon