لا تبالغوا في النوم على الحرير

لا تبالغوا في النوم على الحرير !

لا تبالغوا في النوم على الحرير !

 السعودية اليوم -

لا تبالغوا في النوم على الحرير

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

منذ سنوات  والخطاب الحكومي الرسمي يركز على تحسن ما يطرأ في المالية العامة للدولة، لكنه لا يبرز شيئا يبرهن فيه أن هذا التحسن قد أثر في حياة المواطنين، ويهرب إلى أن شعور المواطن بالأمن والأمان له تكلفة عالية من ميزانية الدولة.

تتفاخر الحكومات أنها أوقفت التعيينات في الوظائف الحكومية جميعها، ما عدا وزارتي الصحة والتربية، وعندما اضطر وزير مالية ليصل إلى إجابة عن ماذا يفعل جيش المتعطلين من العمل بعد قرار وقف التعيين؟ يقول: إن الدول الشقيقة لا تزال ترحب بالطاقات الأردنية الشابة، أي بصريح العبارة، إن أقرب طريق لمستقبل الشباب هو طريق المطار.

الخطاب يكرر بالحرف: “إن أحد أهم أهداف برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي هو الحد من التزايد الكبير في المديونية (لاحظوا كلمة التزايد) الذي يشكل هاجسا لنا جميعا، ومن حق المواطن الأردني أن يتوقع بعد هذا الكم من الإصلاحات أن يتحسن وضع المديونية ولو تدريجيا“.

يعرف كل صناع القرار في البلاد، أن الأوضاع الداخلية مربكة ومقلقة، والأوضاع الاقتصادية والمعيشية صعبة لم يشهد الأردنيون مثلها في أكثر المراحل حلكة، ويلمس المواطنون أن هناك بخلا من الأشقاء لم يتعودوا عليه، لهذا تحتاج المرحلة الى وقفة جادة وحقيقية، وتحتاج معالجة القضايا الفرعية الأمنية وغيرها إلى عقل مستنير، من دون استعراض، وأن يكون أساس العمل توحيد الناس، وتماسك الجبهة الداخلية، وهما بكل الأحوال أهم بكثير من أي حلول اقتصادية ترقيعية.

توحيد الناس داخليا على مجمل القضايا الوطنية، وفتح حوارات جادة مع جميع قوى المجتمع، المؤيدة منها والمعارضة، قضية في غاية الخطورة، نظرا لما يُجرى في الإقليم، وفي الجوار تحديدا، لأن ترك التفاهم الداخلي على القضايا الوطنية والإقليمية، من الممكن أن يكون بوابة عبور لفوضى لا أحد يريدها، ونزاعات لا أحد يعلم إلى أين تصل مداها.

الحوار مع قوى المجتمع (أو ما تبقى منها) من أحزاب ونقابات ومؤسسات مجتمع مدني، ليس فقط مقتصرا على قوانين الإصلاح، لأننا لسنا في بحبوحة توزيع الغنائم، فالأوضاع صعبة، وأصعب مما يتخيل بعضهم، والصعوبة ليست مقتصرة على الجانب الاقتصادي والمعيشي للناس، بل تتعدّاه الى الشعور بعدم الاطمئنان والأمان على كل شيء، حتى ازدحمت تعليقات المنجمين في رأس السنة بأخبار التحذير من أشهر الصيف في الأردن، وأن حزيران الأردني سيكون ربيعا مختلفا.

لا يجوز المبالغة بأن كل شيء تحت السيطرة، لأنه لا ينفع إذا فلتت الأمور، وهناك احتقان شعبي من ضعف مكافحة الفساد الحقيقي، ومن أخطاء لا تقل خطورتها عن إشعال النار في ساحة محطة وقود، وخيبة أمل من الإداء العام في البلاد، التي تسير “على البركة“.

مربعينية قاسية تمر على البلاد تنخفض فيها الحرارة ليلا إلى الاقتراب من الصفر المئوي ويشعر المواطن ببرد شديد، ويعيش الناس في قشعريرة، والله يستر.

الدايم الله…

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تبالغوا في النوم على الحرير لا تبالغوا في النوم على الحرير



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon