في بيته في الساحل

في بيته في الساحل

في بيته في الساحل

 السعودية اليوم -

في بيته في الساحل

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

زُرتُ الدكتور صبرى الشبراوى فى بيته فى الساحل فوجدته حزيناً تفيض عيناه بالألم، بالضبط كما وجدته قبل عشر سنوات عندما فاز بالجائزة الأعلى فى البلد.

لم أجده حزيناً لأسباب خاصة، رغم أن زائره سيجد عنده منها ما يكفيه ويزيد، لكنه يقضى وقته فى الساحل الطيب متذكراً أنه فى مثل هذه الأيام من عام ٢٠١٦، فاز بجائزة النيل فى العلوم الاجتماعية، فاستقبل نبأ فوزه بالكثير من الشجن والوجع.

كان شجن الفوز راجعاً إلى أن الجائزة تكريم خاص، بينما هو لا يريد تكريماً خاصاً، وإنما يريد تكريماً عاماً، وتكريمه العام لا يكون إلا بأن يرى أفكاره مزروعة فى أرض بلده. وكان وجع الفوز عائداً إلى أن الذين منحوه الجائزة الأعلى تخيلوا أن هذا ما يحبه، ولم يفهموا أن رجلاً مثله لا يرغب فى شىء أكثر من أن يرى أفكاره وقد أثمرت من حوله فى البلد. لم يحدث شىء من هذا أبداً لسوء الحظ، وعاش الرجل يعرض ما درسه فى التنمية البشرية وفى الإدارة معاً، فلا يجد إلا إبعاداً له عن أى موقع يمكن أن ينقل فيه حصيلة دراسته فى هذين المجالين!

يذكر أنه طار ذات يوم للدراسة فى الولايات المتحدة الأمريكية، ويذكر أنه قرر العودة رغم عروض مغرية بالبقاء، ويذكر أن الآمال التى رافقته فى عودته كانت عريضة، وأنه عاد وقد ملأ عقله وكيانه بما رآه فى أمريكا ومن بعدها اليابان، ويريد أن يرى بلاده على ما رآه فى البلدين وأكثر. مراجعجغرافية

ولم يكن يتطلع إلى ما يتطلع إليه إلا عن إيمان بالإنسان المصرى إذا حصل على التعليم الكافى، وإلا عن يقين فى أن غنى مصر ليس نابعاً من نفط تملكه، ولا من غاز تستحوذ عليه، وإنما من إنسان يمثل ثروتها الحقيقية إذا جرى توظيفها كما يجب.

كان كلما ألح فى عرض بضاعته فى أصول الإدارة، أو فى فنون التنمية البشرية، تصوروا أنه يريد منصباً، وكان هو يملك قدراً من الثقة فى النفس يجعله يقول ويكرر إنه أكبر من المناصب، وإنه إذا كان يستحق منصباً فليس أقل من رئيس وزراء. زُرته فوجدته ممدداً فى فراشه يتطلع إلى البحر أمامه، بينما لسان حاله هو لسان حال خالد بن الوليد، الذى لما أقعده المرض راح يقول: أموت فى فراشى كما يموت البعير، وليس فى جسدى موضع إلا وفيه رمية سهم، فلا نامت أعين الجبناء.

يتمثل صبرى الشبراوى قول خالد ابن الوليد، ويدعو الله بالصحة والعافية، وندعو الله معه أن يمتعه بهما، فالناس من حوله تمرح وتفرح فى الساحل، لكنه وحده يستعرض مسار حياته أمامه بعد العودة فيأسى ويتألم.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في بيته في الساحل في بيته في الساحل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon