نهر عمر خيرت
أخر الأخبار

نهر عمر خيرت

نهر عمر خيرت

 السعودية اليوم -

نهر عمر خيرت

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

لا أسمع موسيقى الفنان عمر خيرت، إلا وأذكر الفيلسوف الفارابى الذى عاش فى القرن العاشر الميلادى، واشتهر بمهارة العزف على العود، وبلغ فى المهارة حداً كان قادراً به على أن يجعل مستمعيه يتقلبون بين الضحك والبكاء!

والذين حضروا حفلات خيرت الأخيرة لاحظوا أنه دعا الفنانة حنان ماضى تغنى على أنغام موسيقاه، وإلى جانبها موسيقى منال محيى الدين على آلة الهارب، وموسيقى نسمة عبد العزيز على آلة الماريمبا، ثم موسيقى أعضاء الفرقة الذهبية التى ترافقه، ولولا ضيق المساحة لذكرت أعضاءها اسماً اسماً. إنهم كما قال الرجل وهو يقدمهم فى دار الأوبرا: فخر المحروسة.

يذكر جمهور الفنان الكبير أن رهانه منذ البداية كان على أن يسمع الناس مقطوعات موسيقية خالصة لا غناء فيها، وعندما أعاد طرح موسيقى فيلم «ليلة القبض على فاطمة» على أشرطة الكاسيت فى الأسواق، كان ذلك تطبيقاً عملياً لنجاح الرهان، وكان طرح موسيقى الفيلم فى مطلع الثمانينات سابقة فى دنيا الموسيقى لا مثيل لها من قبل.

ولا شك أن المتعة الفنية تكتمل عندما يجد الجمهور أنه قد اجتمعت أمامه موسيقى عمر خيرت وفرقته، مع أشعار الكبير سيد حجاب بصوت حنان ماضى، التى تبدو وهى تعود بعد فترة من الغياب، وكأن صوتها ازداد نضوجاً على نار هادئة!

وسوف يظل لدى جمهور الموسيقى إحساس خفى بأنه مدين لعمر خيرت مرتين: مرة لأنه يجدد السعادة لدى جمهوره مع كل حفل جديد، ومرة أخرى لأن أبو بكر خيرت كان أحد أعمامه. فليس سراً أن العم أبو بكر عاد بعد دراسة الموسيقى فى باريس، ليشارك الدكتور ثروت عكاشة إنشاء أكاديمية الفنون، ثم لينشئ معهد الكونسرڤتوار، ويعكف من بعدها على تطوير آلة القانون، وقد وصل فى تطويرها إلى حد قيل عنها إنها: قانون خيرت. ولا بد أن الذين درسوا فى الأكاديمية أو فى المعهد مدينون للعم خيرت، أما الذين يحضرون حفلات ابن الأخ أو يترددون عليها فى الأوبرا أو فى سواها، فإنهم مدينون بالدرجة نفسها للموسيقار الفنان الذى يأخذهم إلى عالم من السحر والخيال.

الموسيقى التى يقدمها فى حفلاته لغة، ولكنها لغة غير منطوقة، ويجوز أن نقول إنها لغة معزوفة، وأن بين طرفيها موجة واحدة للإرسال والاستقبال، فلا يكاد هو يحرك أصابعه على البيانو أمامه، حتى تكون القاعة قد ضجت متجاوبة تصفق مرة، أو تُبدى آيات الاستحسان والامتنان مرةً ثانية!

بينه وبين جمهوره ما بين النهر والبحر، فالنهر يجرى من زمان ليصب فى البحر، ولكن النهر لا يجف ولا البحر يمتلىء!

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهر عمر خيرت نهر عمر خيرت



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon