ما يتبقى من الفلاح

ما يتبقى من الفلاح

ما يتبقى من الفلاح

 السعودية اليوم -

ما يتبقى من الفلاح

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

لم يشأ الدكتور السيد البدوى، رئيس الوفد، أن يمر عيد الفلاح دون مشاركة وفدية تليق بالوفد، فقرر إطلاق احتفال يرعاه اتحاد الوفديين الفلاحين. وقد بحثت عن كلمة واحدة لوزير الزراعة احتفالاً بعيد الفلاح الذى يوافق ٩ سبتمبر من كل سنة فلم أجد، ولا وجدت شيئاً لرئيس الحكومة أيضاً.

ولو شاءت الحكومة لكان هذا العيد هو أهم أعياد السنة، لا لشىء، إلا لأن الاحتفال بالفلاح هو احتفال بعملية مكتملة لها اسم من كلمة واحدة هى: الإنتاج. ثم احتفال بشىء آخر لا يقل أهمية عن الإنتاج هو الارتباط بالأرض، وبالتالى الانتماء للبلد.

فلا يوجد فلاح إلا وعنده قطعة من الأرض، ولا يوجد فلاح وقطعة أرض إلا وثالثهما الإنتاج، ومن شدة احترام الفلاح لأرضه وتقديسه لها، فإنه اعتبر التفريط فيها إلا لضرورة حاكمة تفريطاً فى الشرف، ولايزال الفلاح إذا فكّر فى بيع شىء من أرضه فعل ذلك فى السر، حتى لا يعايره بقية أهل القرية فى العلن أمام الناس.

وكان السادات العظيم قد أدرك العلاقة بين الانتماء والأرض، فأعلن أن من حق كل مواطن أن يتملك قطعة من الأرض، وأن يكون ذلك بثمن زهيد يقدر عليه المواطن العادى الذى لا هو من الأغنياء ولا هو من القادرين مادياً. ولانزال نذكر المهندس حسب الله الكفراوى، يرحمه الله، وهو يحكى كيف أن السادات دعاه إلى تمليك الأرض للمصريين بجنيه واحد للمتر.

كانت مجلة تايم الأمريكية تضع الرئيس السادات على غلافها باعتباره أشيك الساسة فى العالم، ولكن هذا لم يكن يجعله ينسى أنه فلاح ابن فلاح من ميت أبوالكوم، فكان يذهب إلى هناك ويرتدى الجلباب البلدى، فإذا عاد إلى القاهرة، فإنه كان يفضل استراحة القناطر الخيرية بين الزرع والشجر، فكأنه وهو فيها فلاح يسقى أرضه بنفسه ويتعهدها بالرعاية. مراجعجغرافية

وفى خطاب شهير له قال إن أصل هذا البلد ليس الباشا، ولا البيه، ولا حتى الأفندى، وإنما الأصل هو الفلاح، لأنه لا يوجد باشا، ولا بيه، ولا أفندى، إلا ويعود فى الأصل إلى فلاح.

سوف يكون الفلاح على جدول أعمال الحكومة بجد، عندما يقام عندنا معرض زراعى سنوى كمعرض الكتاب، وعندما يحظى مثل هذا المعرض بحضور سياسى من جانب الدولة على أعلى مستوى كما نجد فى معرض فرنسا، وعندما ينال معرض كهذا اهتماماً إعلامياً يتناسب مع ضرورته الحياتية بالنسبة لنا.. أما قبل ذلك، فلا قيمة لكلام عن فلاح لا يكاد يتبقى من عيده سوى اسمه، ولا قيمة لكلام عن إنتاج تقول الحكومة إنها تريده وتسعى إليه.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يتبقى من الفلاح ما يتبقى من الفلاح



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon