ذات يوم مع زويل

ذات يوم مع زويل

ذات يوم مع زويل

 السعودية اليوم -

ذات يوم مع زويل

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

إذا صدر كتاب ذات يوم عن جامعة النيل، فسوف يكون لى فصل كامل فيه وربما أكثر، وسوف يروى الفصل أنى وقفت إلى جوارها وهى وليدة، وأنى فعلت ذلك كما لم يفعل أحد فى الإعلام من أوله إلى آخره.

كانت جامعة زويل قد شغلت المبنى الأكبر من مبنيين تملكهما جامعة النيل، وكان المفروض أن هذا وضع مؤقت، ولكن الدكتور أحمد زويل رأى المبنى حقًا مكتسبًا للجامعة التى تحمل اسمه، ورفض الانتقال منه إلى مكان آخر يؤسسه لجامعته وصمم على الرفض، وكانت هذه أم المشاكل فى حينها، وكان ذلك فى أجواء ما يسمى بالربيع العربى فى 2011 وما بعدها.

كان إيمانى بالفكرة التى تقوم على أساسها جامعة النيل هو الذى دفعنى إلى أن أقف إلى جانبها بقوة، وأن أتحمس لها، وأن أظل أدافع عن حقها فى أن تسترد مبناها الأكبر من جامعة زويل. وربما لا تعرف إدارة الجامعة وقتها ثم الآن، أنى بسبب موقفى مع الجامعة خسرت اثنين كنت ولا أزال أعتز بصداقة قوية قامت معهما لفترة طويلة.

خسرت الدكتور زويل نفسه بعد أن كنت قد عرفته عن قرب قبلها لسنوات، فكان لا يأتى القاهرة إلا ويتصل لنلتقى، وكنت أذهب معه إلى الحسين مرة، أو إلى بيته فى الهرم مرة ثانية، أو إلى فندق سميراميس حيث كان ينزل فى الغالب مرة ثالثة. وفى كل المرات كنت أحبه وكان هو يبادلنى ذلك، إلى أن تبنيت قضية جامعة النيل فقاطعنى ومات يرحمه الله وهو يقاطعنى، وحزنت على ذلك حزنًا شديدًا، ولم أغفر لنفسى حدتى فى موقفى، ولا غفرت له عدم تفرقته بين العام والخاص فى الموضوع!.

ولم أكن وأنا أتبنى قضية الجامعة أعاديه أبدًا، بل على العكس تمامًا كنت كلما تعرضت للقضية حرصت على أن أقول إن زويل فوق رأسى، وإن مساندة جامعة وليدة فى موقفها، وفى سبيل الحصول على حقها من جامعته، لا يعنى أنى ضده على أى نحو، أو أنى أنال منه، أو أنى أنتقص من قدره.. أو.. أو.. إلى آخر مثل هذه المعانى التى كنت أعيدها وأكررها.

وكان الصديق الثانى الذى خسرته هو الأستاذ الكبير رجائى عطية، الذى مات واقفاً وهو يعمل وقت أن كان نقيبًا للمحامين.

كان فيما يبدو محاميًا للدكتور زويل أو لجامعته.. لا أعرف.. ولكن ما أعرفه أنى ما إن تبنيت قضية الجامعة حتى أخذ منى موقفًا أدهشنى للغاية، وتصاعد الموقف من جانبه إلى حد أنه رفض استقبال تليفونى، وعجبت كيف يخلط الناس فى المحروسة بين العام والخاص فلا يفرقون بينهما، ولا يجدون أى حرج فى أن يكون العام خاصًا أو أن يكون الخاص عامًا.. لا فرق.. وقد رأيت هذا عن تجربة حية مع الرجلين يرحمهما الله.

كانت الفكرة وراء جامعة النيل أنها جامعة أهلية، أى أنها غير هادفة إلى الربح، وأن هدف التعليم عندها لا يزاحمه هدف آخر، ولأنى تمنيت لو أن جامعاتنا كلها على هذه الصورة، فإننى تحمست لها لأقصى مدى ممكن، وعذرت زويل وعطية لأنهما بشر فى الأول وفى الآخر.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذات يوم مع زويل ذات يوم مع زويل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon