طهران تعتذر للخليج

طهران تعتذر للخليج

طهران تعتذر للخليج

 السعودية اليوم -

طهران تعتذر للخليج

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

بادر الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان بتقديم اعتذار شخصى منه إلى دول الخليج، وقال إن بلاده لن تهاجم الخليج إلا إذا انطلق منه هجوم على إيران، وإن المواطنين فى الخليج «هُم إخوتنا» على حد تعبيره. ومما قاله أيضًا ونقله التليفزيون الإيرانى الرسمى أن مجلس القيادة الثلاثى الذى يتولى الحكم مؤقتًا فى العاصمة الإيرانية، أبلغ القوات المسلحة الإيرانية بأنه لا ينبغى من الآن فصاعدًا شن أى هجوم على الدول المجاورة.

هذا ملخص ما قاله الرئيس بزشكيان، وما يقوله يمثل نقلة فى النبرة الإيرانية تجاه الخليج منذ بدء الحرب قبل أسبوع. إنه نقلة فى النبرة باسثناء عبارة «إلا إذا» هذه، فلم يكن لها مبرر فى الاعتذار ولا ضرورة.

وقد كان على الإيرانيين أن يعتمدوا هذه السياسة منذ البداية، وأن يفرقوا بين الأمريكيين والإسرائيليين الذين بدأوا الهجوم عليهم ثم واصلوه، وبين الخليج الذى سعى منذ وقت مبكر إلى منع اندلاع الحرب، وكان من علامات ذلك أنه استضاف جولات المفاوضات الأمريكية الإيرانية فى واحدة من عواصمه هى مسقط.

دول الخليج تدرك أن الجغرافيا حكمت عليها بجوار مباشر مع إيران، وتعرف بالتالى أن ما يصيب إيران بحكم هذا الجوار الجغرافى المباشر يصل أثره إليها فى اللحظة، وكان ذلك وراء سعيها طول الوقت إلى أن يصل مجرى الخليج العربى بينها وبين إيران ولا يُقطع، وأن تكون مبادئ حُسن الجوار هى الحاكمة للعلاقة بين الطرفين على الشاطئين.

وعندما بدأت الولايات المتحدة إرسال حاملة طائرات أمريكية إلى المنطقة، ثم عندما أرسلت حاملة أخرى، كانت عواصم الخليج تتبنى الحل الدبلوماسى وتدعمه، وكانت تميل مع الحلول السياسية حيث تميل، وكانت ترى ولا تزال أن أبناء المنطقة يربطهم مصير واحد، وأن الخليج فى القلب من المنطقة يربطه المصير الواحد أيضًا.

ولا بد أن الهجمات الإيرانية على عواصم الخليج قد آلمت الخليجيين ولا تزال، لأنهم لم يكونوا عدوًا فى أى يوم للإيرانيين، وبالأدق، فإنهم لم يبدأوا بعداوة مع إيران أبدًا، وفى كل مرة نشبت فيها أزمات بين الطرفين كانت إيران هى البادئة.

الأهم الآن أن يكون الاعتذار الإيرانى صادقًا، وأن تلتزم به طهران، وألا يقع حوله انقسام داخل إيران، وأن ينتبه المجلس المؤقت الحاكم إلى أن معركته مع الأمريكيين والإسرائيليين، وليست بأى حال مع أهل الخليج، وأن ينتبه أيضًا إلى أن واشنطن وتل أبيب سوف تحاولان إفساد هذا الاعتذار بأى طريقة، أو تفريغه من مضمونه.. والحيل الشيطانية الأمريكية الإسرائيلية لا نهاية لها.. ولكن صدق الاعتذار الإيرانى يستطيع جدًّا أن يقطع الطريق على كل حيلة شيطانية أمريكية أو إسرائيلية، ويستطيع أن يفرق بين الصديق فى الخليج والعدو خارج الخليج .

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طهران تعتذر للخليج طهران تعتذر للخليج



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon