جائزة وراءها تاريخ
أخر الأخبار

جائزة وراءها تاريخ

جائزة وراءها تاريخ

 السعودية اليوم -

جائزة وراءها تاريخ

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

رغم أنى حصلت على الكثير من جوائز الصحافة، إلا أنى أعتز بجائزتين على وجه التحديد: جائزة مصطفى أمين فى التحليل السياسى مصرياً، ثم جائزة الإعلام العربى فى دبى كأحسن كاتب عمود عربياً.

أما الاعتزاز بهما دون سواهما فإن له أسبابه المتنوعة، ولكن السبب الأهم أن الفائز بهما لا يتقدم لهما، وهذا فى الحقيقة سبب يكفى فى مقام الاعتزاز ويزيد، فالفوز هنا يبقى لأسباب رآها غيرك وهو يتابع ما تفعله لا لأسباب تراها أنت.

وإذا جاز لجائزة الإعلام العربى أن توصف بشىء، فهذا الشىء هو أنها جائزة وراءها تاريخ، وليس من اللازم أن يكون التاريخ بالعشرات أو المئات من السنين، وإنما يكفى أن تحتفل هذه الجائزة هذا الشهر بعيدها الفضى لتكون مستندة إلى تاريخ ومُتكئة عليه وراءها.

ذلك أن التاريخ لها يظل بما أنجزته لا بما عاشته، وبما حققته لا بما عايشته، وعندما أطلقها الشيخ محمد بن راشد فى نوفمبر 1999، كان يريدها فى طريق محدد إلى غاية تعرفها، وكانت الغاية أن تظل تعمل على ثلاثة مسارات إعلامية متوازية: المهنية، الابتكار، ثم المسؤولية. ولو أنت جلست فى مكانك وأغمضت عينيك لتتصور إعلاماً بغير مهنية، فسوف تجد أنه يمكن أن يكون أى شىء، إلا أن يكون إعلاماً بالمعنى الذى تعرفه معاهد الصحافة ذات المكانة والسمعة، ولا يختلف الحال مع الابتكار كمسار آخر، ولا مع المسؤولية كمسار ثالث تكتمل به الصورة وتستقر.

سوف يعجبك جداً أن تستعرض مسيرة الجائزة منذ أن أطلقها الرجل، فتجد أنها قامت على تراكم المسارات الثلاثة معاً. وبما أنه لا تاريخ بغير تراكم متصل، فهذه جائزة لها تاريخها الذى جعلها مؤهلة لأن تتحول من جائزة بدأت «للصحافة العربية» إلى جائزة صارت «للإعلام العربى» على اتساع مظلته وامتدادها.

كانت «جائزة للصحافة العربية» فى 1999 لأن الصحافة وقتها كانت تملأ الصورة وحدها، فلما جئنا إلى 2021 كان لابد أن تتحول إلى «جائزة للإعلام العربى»، فالصحافة التى كانت تستحوذ على الصورة بمفردها وبمعناها التقليدى فى 1999 أصبحت فى عام 2021 وفى الطريق إليه رافداً بين روافد إعلامية متعددة، وكان المعنى أن الجائزة لم تكن فقط تساير التطور الحاصل وتستشرفه وإنما كانت تسبقه.

أتصور أن العلاقة بين القيادة فى دبى وبين المهنة هى كعلاقة الدائن بالمدين، فالإعلام كمهنة مدين للشيخ محمد بن راشد، الذى بادر وأطلق الجائزة، ثم للأستاذة منى المرى التى جاءت بفريق عمل معها اختارته على عينها، ثم تابعت المبادرة منذ يومها الأول لتبقى على طريقها الذى يذهب بها إلى هدفها، فلا تنحرف عنه إلى يمين ولا إلى شمال. وقد أنتجت المتابعة بهذا المعنى تراكماً على مدى ربع القرن، وليس التاريخ بالنسبة للجائزة إلا هذا التراكم الذى كان ولا يزال يأخذ من كل دورة فيضيف إلى التى تليها.. فما أحوج المهنة إلى التراكم على مستواياته الثلاثة: المهنية، ومعها الابتكار، ثم المسؤولية التى هى الوجه الآخر للحرية.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة وراءها تاريخ جائزة وراءها تاريخ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon