الحكومة تبتلع لسانها

الحكومة تبتلع لسانها

الحكومة تبتلع لسانها

 السعودية اليوم -

الحكومة تبتلع لسانها

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

تبدو الحكومة وكأنها ابتلعت لسانها أمام وقائع الاعتداء على الأشجار المنتشرة فى أكثر من شارع من شوارع القاهرة، وفى أكثر من حى من أحياء العاصمة.. وفى خارجها أيضاً!.

إن مواقع التواصل تضج بالشكوى من عمليات قطع الأشجار التى تجرى على قدم وساق، ورغم أن نشر الوقائع يتم بالصورة والعنوان، ورغم أن صور الأشجار المذبوحة تملأ المواقع المشار إليها، فإن الحكومة لم تفكر فى إصدار بيان يشرح ويوضح، أو على الأقل يفسر هذه الوتيرة السريعة فى التخلص من الأشجار فى وطن هو أحوج ما يكون إلى كل شجرة وأى شجرة.. فالطبيعة الصحراوية غالبة على تضاريسه، وأحوال الجو تتبدل فيه من سنة إلى سنة كما نرى!.

إننى سوف أفترض أن كل ما يجرى نشره على مواقع التواصل بهذا الشأن غير حقيقى، وسأفترض أنه يعبر عن خيال لا عن حقيقة فوق الأرض، وسأطلب من الحكومة بالتالى أن تخرج على مواطنيها لتقول إن هذا كله غير صحيح، وإن فيه مبالغات، وإن الصحيح فى الوقائع المنشورة هو كذا وكذا.

لم يحدث هذا ولا حدث شىء منه.. ربما لأن المنشور حقيقة ماثلة وجارحة كما رأيت بعينى فى شارع جامعة الدول العربية مثلاً.. بينما الحكومة تتابع ما يجرى وتتفرج مثلنا تماماً، وكأنها ليست حكومة تملك سلطات وصلاحيات!.

إن للحكومة متحدثاً رسمياً يخرج فى الكثير من الأحيان ليخاطب الرأى العام فى القضايا التى تكون الحكومة طرفاً فيها، أو تلك التى تمس حياة الناس، ولا أظن أن هناك قضية تمس حياة المصريين أكثر من الأشجار التى تخفف عنهم شيئاً من قسوة الطقس، ومن تلوث الهواء، ومن سوء الأجواء، ولكن المتحدث الرسمى تحوّل أمام وقائع قطع الأشجار إلى متحدث لا يتحدث. أما الناس فيضربون أخماساً فى أسداس، ويؤلمهم أن أحداً فى الحكومة لا يعيرهم اهتماماً، ولا يتكلم معهم فى أمر يؤذى مشاعرهم أبلغ الأذى.

وأما وزارة البيئة التى تختص بالقضية فى الحكومة فهى ساكتة تماماً، ولم يخرج عنها بيان ولا نطقت بكلمة واحدة، وكأنها ليست وزارة للبيئة، أو كأنها معنية بكل شىء إلا أن يكون هذا الشىء متصلاً بقضية هى فى القلب من قضايا البيئة فى الدنيا كلها!.

منظر الأشجار النازفة فى عرض الشارع لا يسر أحداً ولا يليق بنا، والحكومة التى ترى ذلك مع المواطنين وتتابعه لا يجوز أن تلتزم الصمت، ولا أن تتجاهل الرأى العام.. لا يجوز.. أما وزارة البيئة فهى فى أشد الحاجة إلى مَنْ يوقظها من النوم!.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة تبتلع لسانها الحكومة تبتلع لسانها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon