تكفير أو غسيل لا فرق

تكفير أو غسيل.. لا فرق

تكفير أو غسيل.. لا فرق

 السعودية اليوم -

تكفير أو غسيل لا فرق

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

وكأن الله تعالى قد أراد أن يرسل عقابه السماوى إلى بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، وهو على مرمى حجر من سباق انتخابى فاصل فى حياته السياسية.

العقاب الذى أرسلته السماء إلى هذا المجرم عقاب دولى جماعى، ولأنه كذلك، فإنه يجرده من ثيابه أمام ناخبيه الذين يتزلف لهم لعلهم يعودون به إلى رئاسة الحكومة من جديد. ومن شدة العقاب الذى جاء على يد ١٢ دولة أوروبية معًا، فإن الرئيس ترامب نفسه بدا مُحبطاً أمامه وعاجزاً عن فهم توقيته، فقال وهو يصعد طائرته الرئاسية فى الولايات المتحدة إنه يفهم لماذا هذا العقاب، ولكنه لا يفهم توقيته بالذات.

ذلك أن ١٢ دولة على رأسها بريطانيا وفرنسا قررت حظر أى منتجات إسرائيلية قادمة من المستوطنات فى الضفة.. ولا بد أنها صفعة مُدوية على وجه نتنياهو، ولا بد أنه لا يستطيع أن يفيق من شدتها على وجهه.. لا هو ولا المتطرفون مثله فى حكومته.

من شدة وطأة الصفعة على وجه حكومة التطرف، فإنها فقدت أعصابها وأعلنت إغلاق القنصلية البريطانية فى القدس الشرقية، وما كادت تعلن ذلك وتتصور أنها تضغط به على بريطانيا بما لا تحتمله، حتى كان رئيس الحكومة البريطانية آندى بيرنهام، قد سارع إلى القول بأن ذلك لن يمنع حكومته من الانتصار للفلسطينيين الضعفاء فى الضفة أمام المستوطنين المتجبرين. شعوبغرب أوروبا

الضربة قاتلة من حيث توقيتها، لأن سباق الكنيست ينطلق ٢٧ الشهر المقبل، ولأن الناخب الذى يسترضيه نتنياهو هذه الأيام بكل ما يستطيعه، سوف يجد أن مجرمًا مثله لم يجلب لإسرائيل إلا كل ما جعلها محاصرة محصورة بين الدول.. وليست الدول الثنتان عشرة سوى مثال واحد بين أمثلة.

ليس هذا وفقط، وإنما أن تكون بريطانيا وفرنسا خصوصاً على رأس هذه الدول، فالمعنى أن الدولة العبرية لم يعد لها صديق حتى بين الدول التى كانت الأقرب إليها.. فبريطانيا هى التى زرعت إسرائيل فى هذا المكان من العالم بوعد بلفور الشهير، وهى التى تعهدت تلك النبتة المسمومة حتى صارت إلى ما صارت إليه.. وفرنسا هى التى ساعدت فى البرنامج النووى الإسرائيلى، وهى التى قدمت كل ما هو لازم لصناعة القنبلة!.

فإذا بهما أمام إجرام المستوطنين الذى لا سقف له، تتوقفان مع نفسيهما للحظات، وتقرران اتخاذ هذا الموقف الذى هو نوع من التكفير عن ذنب قديم، أو نوع من الغسيل للمواقف المنحازة الظالمة القديمة.. لا فرق.. ففى الحالتين تجد اسرائيل أنها تقف عارية على مرأى من العالم، ولا شىء يسترها، أو يغطى على ما ارتكبت وأفسدت.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تكفير أو غسيل لا فرق تكفير أو غسيل لا فرق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon