واحد من القلائل

واحد من القلائل

واحد من القلائل

 السعودية اليوم -

واحد من القلائل

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

قلائل من الساسة استطاعوا التعامل مع الرئيس ترامب باللغة التى يفهمها، ولكن الرئيس الروسى بوتين وحده استطاع أن يأكل بعقله حلاوة كما يقال.

وكانت هناك علامات على ذلك.. منها مثلا أن ترامب إذا كان قد انحاز إلى أحد منذ دخوله البيت الأبيض، فهذا الأحد هو بوتين فى حربه مع أوكرانيا، وفى صراعه مع أوروبا فى العموم.

ومن العلامات كذلك أن الرئيس الأمريكى لما أظهر طمعه فى جزيرة جرينلاند، فإن الرئيس الروسى لم يطاوعه فى أطماعه وفقط، لكنه راح يغريه بالجزيرة، ويحرضه على غزوها، ويدعوه إلى أن يبادر بالاستيلاء عليها.. طبعا كان يفعل ذلك لأسباب تخصه.. ولكنه كان يجيد إخفاءها، وكان يواصل إغراء ترامب وتحريضه على لسان المتحدث باسم الكرملين شخصيا!.

وقد وصل التحريض والإغراء إلى حد أن متحدث الكرملين قال إن دخول الولايات المتحدة الأمريكية إلى جرينلاند سوف لا يكون مجرد دخول لها إلى الجزيرة، لكنه سيكون دخولا لرئيسها إلى التاريخ.. وأضاف يقول: تاريخ العالم لا تاريخ أمريكا وحدها!.

كان الشىء الظاهر فى الموضوع هو الوقوف إلى جانب ترامب فى رغبته فى الحصول على الجزيرة، وكان هذا مما يُسعد سيد البيت الأبيض ويُبهجه، ولكن الشىء الخفى من جانب روسيا كان يتمثل فى ضرب أوروبا التى أصابتها أطماع ترامب فى الجزيرة بالجنون، وكان هناك شىء روسى خفى آخر هو العمل على تقويض أركان حلف شمال الأطلنطى. إننا نعرف أن رئيسة وزراء الدنمارك التى تتبعها الجزيرة قالت إن دخول أمريكا إلى الجزيرة بالقوة معناه نهاية الحلف.. وهذا ما يريده بوتين بالتأكيد ويسعى إليه!.

وعندما أعلن الرئيس الأمريكى تشكيل ما يسمى مجلس السلام دعا إليه الرئيس الروسى ليكون عضوا، فسارع بالاستجابة دون تأخير.. ولم يسارع وفقط، لكنه أعلن أنه سيدفع المليار دولار التى طلبها ترامب للعضوية الدائمة فى المجلس!.. كانت روسيا هى الدولة الوحيدة التى قالت ذلك، لكنها أضافت أنها ستدفع المبلغ من الأصول المجمدة لها فى أوروبا بسبب العقوبات!.. وهنا أيضا كنا أمام هدف روسى خفى هو دعوة ترامب إلى فك تجميد هذه الأصول لعل موسكو تستطيع الوفاء بدفع المليار دولار!.

فالعقوبات المفروضة على روسيا تمت بتوافق أمريكى أوروبى، ويستطيع ترامب دعوة الأوروبيين إلى فك تجميد الأصول أو جزء منها، وعندها سيكون بوتين قد دفع للرئيس الأمريكى مليارا فأرضاه، وسيكون قد استرجع أصول بلاده المجمدة أو بعضها على الأقل، وسيكون قد أكل بعقل ترامب حلاوة من جديد!.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واحد من القلائل واحد من القلائل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon