قلادة لميعة
إجلاء عاجل لرئيس الشاباك السابق من الإمارات بعد إنذار أمني غامض الشرع يرفض التدخل العسكري في لبنان ويؤكد السعي لحل سياسي وسط تصاعد التوترات الإقليمية تصعيد سياسي وعسكري بين إيران وإسرائيل يهدد مستقبل المفاوضات وسط تهديدات متبادلة وتعثر محادثات سويسرا قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم عدة مناطق برام الله والمستوطنون يصعدون اعتداءاتهم في أم صفا نتنياهو يؤكد تدمير قدرات حزب الله وإقامة منطقة أمنية في جنوب لبنان وتضرر المحور الإيراني بشكل كبير الكونغو الديمقراطية تسجل 956 إصابة و247 وفاة بفيروس إيبولا عاصفة قوية تضرب بطولة برلين للتنس وتؤجل مواجهة بيجولا ونوسكوفا قطر تعلن انطلاق أعمال "قمة بحيرة لوسيرن" والاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان اجتماع ثلاثي ينعقد الآن لبحث الحرب في لبنان وأصول إيران المجمدة 10 قتلى بينهم طفل وامرأتان في غارات وإطلاق نار إسرائيلي على قطاع غزة
أخر الأخبار

قلادة لميعة

قلادة لميعة

 السعودية اليوم -

قلادة لميعة

إنعام كجه جي
بقلم : إنعام كجه جي

في أوائل 2019، وصلني مغلف ثقيل من الولايات المتحدة وعليه طوابع كثيرة. المرسل هو الكابتن الطيار زكي مبارك، الابن الأكبر للشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة. في المغلف قلادة فضية قديمة، ورسالة تقول إنها هدية من والدته. تأثرتُ وأربكتني القلادة الثمينة. تخيلتها على صدرها وترددتُ في التزيّن بها. هذه مقتنيات مُضمخّة بأنفاس أصحابها. مكانها المتاحف، أو بيوت الأدباء التي تُفتح بأسمائهم.

تمرّ هذا الشهر خمس سنوات على غياب لميعة. فارقتنا في مهجرها بمدينة ساندييغو الأميركية. أغمضت عينيها في البلد الغريب مثل المئات من طيورنا المبدعة المهاجرة. إغماضة أخيرة والعراق بين الجفون. بلد مهموم بمشكلاته. مشغول بالتشكيلة الوزارية والمال المنهوب وأناشيد المونديال. لا وقت لاستذكار شاعرة.

ذهبت وتركت لنا قصائدها وتسجيلاتها ورنّة ضحكتها. أجمل أجراس التبغدد والغواية. عرفتها مدرّسة للغة العربية في تلك المدرسة التي تحرس ساحة التحرير. تدخل الصف تُحيّي الطالبات وتأمرنا أن نجلس معتدلات. درسها الجماليّ يسبق الدرس المقرر. النحو والإعراب. «أريد ظهوركن مستقيمة. لا جمال في الأكتاف المتهدلة». تنتهي الدراسة وتستمر المودّة بيننا. صداقة تتجاوز حاجز الأستاذة وتلميذتها.

هاجرت الشاعرة إلى القارة البعيدة. كتبت في واحدة من قصائدها: «وكيف أعيش رغداً في بلاد تُسنّ لشعبي فيها السيوفُ». قالت إنها لاجئة صحية. واستمرت الرسائل بيننا وبعض اللقاءات. تسافر لقراءات شعرية في الدوحة أو دبي. تتوقف في باريس ونستأنف حواراً وأخباراُ ونميمة بريئة. تباعدتْ، في سنتها الأخيرة، المهاتفات بيننا. أصاب سمعها الوهن وسمعي قريب الصفر. أرسلت لي مغلفات متلاحقة جمعت فيها أوراقها وصورها ومسودات كتاباتها. تغيب فترة ثم تفاجئني باتصال في وقت متأخر من الليل، حسب فارق التوقيت. تسمعني قصيدة عن جارها الأميركي الذي يزرع النخيل في كاليفورنيا، أو عن حبيب مجبول من طين منقوع بماء الورد.

كلّمتني ذات يوم وهي غاضبة. وغضب لميعة زلزال صغير يقذف حمماً من عبارات ساخرة. قالت إن اتحاد الأدباء ينوي تخصيص مرتب لها. ولم يكن المتصل الذي أبلغها بالأمر يعرفها. سألها هل هي شاعرة؟ «مسكين هذا الولد. لا يعرف أنني كنت في الهيئة الإدارية لأول اتحاد للأدباء في العراق، يوم كان رئيسه الجواهري». تطلب أن أنشر الواقعة وأعلن رفضها للمرتب. لا تريد إعانة وتفضّلاً بل تمشية مرتبها التقاعدي المستحق عن السنوات التي أمضتها في التدريس.

في آخر رسالة وصلتني منها، بخط مهزوز بفعل بواهظ الشيخوخة، رجتني ألا أسجنها في كتاب. أن يكون تكريم ذكراها بنشر قصائدها. وها أنا أطيع الوصية:

«أقول سأهجرُ كلّ العراق/ ولستُ بأول صبّ هَجَرْ/ فيهتف بي هاجسٌ لا يُردّ/ مكانكِ! إن ّ المنايا عِبَرْ/ هنا تُقتلينَ هنا تُدفنين وأمّا السُرى فمنايا أخَرْ/ وتعصفُ بغداد في جانحيّ أعاصيرَ من وَلَهٍ لا تَّذَرْ/ بخورٌ لها أدمعي/ ما أقلّ عطاء الفقيرِ إذا ما نَذَرْ».

 

arabstoday

GMT 21:16 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

حرب المائة عام

GMT 21:09 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

جدليات الصَّفقة الترمبية

GMT 21:07 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

حرب «الليكود» الكونية... على الجميع!

GMT 21:04 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

تخصيب «حزب الله» وتسمينه

GMT 21:01 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

الشرق الأوسط بين «اتفاق أوباما» و«اتفاق ترمب»

GMT 20:57 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

أوان ما بعد العالم الذي عرفناه

GMT 23:24 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

الموت رغماً عنهم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلادة لميعة قلادة لميعة



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 14:09 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

9 طرق طريفة تخبرين زوجك بها أنك حامل

GMT 01:51 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتباس الحراري يثير مشكلة في مناطق زراعة البن الإثيوبية

GMT 13:22 2013 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"Evoque SD4" الأفضل في الشتاء

GMT 15:36 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

بعثة بايرن ميونخ تغادر قطر بدون توماس مولر

GMT 10:50 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

10 آلاف موظفة سعودية يسجلن في "وصول"

GMT 10:51 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مي سليم تشوق الجمهور بتفاصيل جديدة عن مسلسل "خيط حرير"

GMT 05:47 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

ارتفاع إجمالي وفيات "كورونا" في الطائف إلى 135

GMT 23:06 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

فايلر ينهى علاقة الأهلى مع حسام عاشور

GMT 08:06 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

حقيقة ريا وسكينة

GMT 09:21 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

إيدين هازارد يحدد أهدافه مع تشيلسي الإنجليزي

GMT 05:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

"شانيل" تبدأ مرحلة جديدة مع تبنّي سياسة الموضة الخضراء

GMT 17:09 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس اتحاد جدة لؤي هشام يتطلع للسير على خطى والده

GMT 16:56 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مزاعم "الاغتصاب" تهدد رونالدو بخسارة مليار جنيه إسترليني

GMT 05:41 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف ثغرة خطيرة في تطبيق "تلغرام" الشهير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon