سنوات مع صلاح منتصر

سنوات مع صلاح منتصر!

سنوات مع صلاح منتصر!

 السعودية اليوم -

سنوات مع صلاح منتصر

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

قرأت كتاب «سنوات مع صلاح منتصر».. كتبته السيدة منى سعيد الطويل، حرم الكاتب الكبير.. وهو كتاب مكتوب برقة وعذوبة، وشاعرية وأناقة ورقى، وكل ما شئت أن تقول فيه.. فالفكرة أصلًا نبتت من إحساس بالحب والإنسانية والامتنان الذى كانت تشعر به منى الطويل تجاه صلاح منتصر.. فجاءت عباراته بهذا الرقى وهذه الإنسانية العذبة، وأصدرته دار الشروق التى تختار الجواهر وتصطاد اللؤلؤ!

كل لمسة فى الكتاب تعبر عن تقدير كبير تجاه شخص صلاح منتصر، من أول مقدمة الكاتب صلاح دياب، وينقل لك الأحاسيس الصادقة تجاه الراحل الكبير، والكتاب يستعرض تفاصيل رحلة ٧٠ عامًا فى بلاط صاحبة الجلالة بين مؤسستى الأخبار والأهرام.. ويعبر عن روح جميلة بين شريكى العمر، تقدم نموذجًا للأجيال الجديدة كيف تعيش فى سلام وحب وتقدير متبادل!

توقف الكتاب عند محطات مهمة فى حياة منتصر، قبل منى الطويل وبعدها، مما يدل على ذكاء وتوفيق فى الاختيار.. فقد عاشت قبله تجربة مثيرة وقفت إلى جوار زوجها فى محنة المرض، تشابهت فيها مع وقفة صلاح منتصر مع زوجته وزميلته فى محنة المرض.. فكانت بداية للتعارف والتعاون على صنع حياة جميلة تعوض الشريكين فيما بقى من الحياة!

وتدخل الكاتبة على حياة صلاح منتصر فترتب ما تستطيع منها، وتوفر له جو الكتابة وتشترى له أول لاب توب لتطوير مهاراته فى الكتابة وتعاونه فيها، وتوفر له المجلات وتذهب معه فى رحلات حول العالم تكون وقودًا لكتب الرحلات، ثم تدخل مكتبته وتقرأ معه وتقرأ له، وبعد ذلك تجلس على كرسيه بعد وفاته، وتكتب وتخرج لنا كتابًا رائعًا يود عشرات أن يتاح لهم هذا العالم الجميل، والسكن الرائع المثمر صحفيًا وإنسانيًا!

سوف تجد فى الكتاب سطورًا عن حملاته الصحفية واشتباكه مع قضايا عديدة، مثل التدخين، وكواليس حواره مع مونتجمرى، وأوناسيس أشهر رجل أعمال والأغنى فى العالم، وصولًا إلى أحاديثه المهمة مع توفيق الحكيم والشيخ الشعراوى ومحمود الخطيب!

لم تقدم منى الطويل كتابًا عن زوجها، وإنما قدمت روشتة مفيدة لجيل الشباب، فيها دروس وعبر نتعلم منها حسن الإدارة.. والاحترام.. وقد أتيح لى أن أقترب من الراحل الكبير فى مرحلة من مراحل «المصرى اليوم». وهمس إلىَّ أن أبقى إلى جوار المهندس صلاح دياب، فهو يريدنى أن أكون معه.. وقال إن دماغه تعمل طوال الوقت ولا تنام، ولابد أن هناك أمرًا لا يعرفه.. كان «منتصر» يعرف عن «دياب» كل شىء تقريبًا لأنه كان بمثابة الأخ وليس الصديق فقط، ولكنه كان أمينًا على أسراره، ويحترم خصوصياته، وكان هادئًا وزاهدًا، فقد مر على كل ذلك بحيث لا يحتاج إلى مزيد!

باختصار هذا كتاب عن واحد من جيل الرواد فى بلاط صاحبة الجلالة، ليس كأى كتاب، ولكنه يفيض بالحب والإنسانية والأحاسيس الممتعة، وتقفز على سطور الكتاب بروح جميلة ورشيقة لا تخلو من أناقة، تكشف عن كاتبة رائعة، لو أنها مضت فى نفس الطريق، وامتهنت مهنة الصحافة والكتابة!.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنوات مع صلاح منتصر سنوات مع صلاح منتصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon