«تديهم صباعك ياكلوا دراعك»

«تديهم صباعك.. ياكلوا دراعك»

«تديهم صباعك.. ياكلوا دراعك»

 السعودية اليوم -

«تديهم صباعك ياكلوا دراعك»

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

لا ينطبق هذا المثل الشعبى على جماعة قدر ما ينطبق على جماعة الإخوان المسلمين، وللأسف لم نتعلم طيلة تلك السنوات من التساهل مع تلك الجماعة، ومد الحبل لها على الغارب، أو حتى الاكتفاء بالاجتثاث الأمنى دون الاجتثاث الفكرى، الإخوان مجرد أن تفتح لهم ثغرة، يوسعونها حتى تصبح بحرا أو محيطا، منذ حسن البنا عندما سُمح له بالتجول بشكل فردى بين المقاهى وفى التجمعات بدعوى الوعظ، تسلل رويدا رويدا، وجمع بعض الأفراد من مهن بسيطة فى الإسماعيلية، وأقرضته شركة قناة السويس خمسمائة جنيه تشجيعا له على تدينه ونشره للأخلاق، فى البداية كانت المجموعة تضم النجار والعجلاتى، ثم بعدها صارت تستقطب الطبيب والمهندس.

صار السبعة سبعمائة ألف، وصار الوعظ معسكرات كشافة، وتوسع السرطان الذى بدأ مستجديا متسولا لكيان رأسمالى كبير متعدد الأذرع كالأخطبوط، كانت ابتسامة حسن البنا فى البداية هى الطعم الذى اصطاد به زعماء الأحزاب، بل الملك نفسه، نشر فى البداية أنه يقتدى بالنبى والصحابة، واكتشفوا فيما بعد أنه يقتدى بهتلر، بل ويلبس قمصانه، ويدعو له بالنصر فى حربه ضد الكفرة، بدأ متحالفا، قدمت له الأحزاب، خاصة الصغيرة، «صباع العون»، فانتهى بأن أكل «الدراع» كله، قتل قاضيا، ثم قتل النقراشى نفسه، بعد أن تظاهر لصالح إسماعيل صدقى الذى استعار له من القرآن «صديقا نبيا»، وادعى أنه ذكر فى الكتاب، ثم بدأت ثورة ٥٢ بزيارة لقبر البنا.

وتدليل وريثه الفكرى الأكثر تطرفا سيد قطب من الضباط الأحرار بجعل مكتبه بجانب مكتب عبدالناصر، بل وتم تعيين اثنين من الإخوان فى أول وزارة بعد الثورة، تلك الوزارة التى شطب فيها على كل الأحزاب ما عدا الإخوان «الكيوت» الطيبين، أعطاهم عبدالناصر صباعه فأكلوا دراعه فى المنشية وحاولوا اغتياله، فطاردهم أمنيا، بينما قبض على الشيوعيين الذين كانوا يواجهونهم فكريا!، أتى السادات وعقد صفقة وأخرجهم من السجون فى مقابل ضرب اليسار والناصريين، أعاد لهم مجلة الدعوة، وأجلس مرشدهم التلمسانى فى الصفوف الأولى للمناسبات الرسمية، وسمح لهم بفتح مشاريع ضخمة للتمويل.

وجاءت حرب أفغانستان لتمنحهم غطاء ذهبيا لتجميع التبرعات حصدوا منه المليارات، سيطروا على النقابات بمباركة الدولة، أخذ السادات يدلل ويهنن وهو يتصور أنهم حلفاء، صباعه كان تحت ضرسهم، لكنه كان واثقا من أن الفك ضعيف، حتى أتى يوم احتفاله بعرس انتصاره يوم ٦ أكتوبر، فاغتالوه، نجحوا هذه المرة، على عكس حادث المنشية، وأطبق فك الضبع الإخوانى على جثة السادات الذى وثق فيهم، ثم أتى مبارك، وصفقة الكرسى مقابل الشارع، سيطروا على الشارع ومعه مفاصل الدولة والاقتصاد، بل واحتلوا أكثر من ثمانين مقعدا فى البرلمان.

كله بمباركة مبارك، خرج المرشد الذى قال طظ فى مصر، ينافق مبارك ويدعو للتوريث، فقدم مبارك اليد بدلا من الصباع، فكانت المكافأة أن طالب الإخوان بإعدامه فى ميدان التحرير!!، ثم وعدوا الشعب بألا يشاركوا فى انتخابات الرئاسة، وفجأة شاركوا، والتهموا التورتة كلها، ثم ركلوا سلم الديمقراطية بعد صعوده، وعندما تم طردهم، أحرقوا الكنائس وقتلوا الضباط والجنود فى الكمائن.

وألقوا بالأطفال من فوق أسطح العمارات، ورووا عطش ضباط شرطة كرداسة بأكواب ماء النار!!، هل ستمنحونهم أصابعكم الرقيقة بعد ذلك، ثم تقولون هم قبيلة أليفة مروضة لا يمكن أن تلتهم أيادينا، فنحن نرتدى القفازات!!.

 

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تديهم صباعك ياكلوا دراعك» «تديهم صباعك ياكلوا دراعك»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon