لماذا يكره السلفيون الفراعنة

لماذا يكره السلفيون الفراعنة؟!

لماذا يكره السلفيون الفراعنة؟!

 السعودية اليوم -

لماذا يكره السلفيون الفراعنة

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

بدأ السلفيون الهجوم على افتتاح المتحف المصرى مبكراً، بدأت مدفعيتهم التكفيرية الثقيلة تنطلق من عدة منصات، قنوات تليفزيونية، ومواقع صحفية، وصفحات فيسبوكية، منهم من كان يرتدى العمة، ومنهم من يرتدى أحدث البرندات، كان بادياً عليهم الانزعاج، بل الرعب، أخذت الحملة تتصاعد، ودخل فيها ياللعجب بعض اليسار المركوب إخوانياً، المتعاص سلفياً، كان محور الهجوم «لا تتشبهوا بالفراعنة فتصبحوا منهم»، وكان رد المصريين غاية فى الطرافة والجمال واللماحية والذكاء، كان الرد نعم نحن منهم!!، نزل جردل الثلج على أدمغة السلفيين، وأخذوا يفكرون فيما هو أكثر رعباً، فصرخوا مثل يوسف وهبى فى فيلم سفير جهنم، عليكم اللعنة، كل من سيدخل المتحف منكم فى النار خالد فيها إلى الأبد، كانت الهجمة المرتدة من المصريين بإيفيه ساخر، نحتته السنون التى تدرب فيها الفلاح المصرى على فن السخرية المريرة، والكوميديا السوداء، كان ردهم: «يا سيدى انت مالك، احنا بتوع جهنم، كفاية إننا مش حنشوف الزرقاوى أو بن لادن أو أيمن الظواهرى، أليس هؤلاء من تتغنون ليل نهار أنهم فى الجنة، وأننا فى النار؟!»، كانت الردود لاذعة أحدثت هستيريا عند التيار السلفى المتطرف، قالوا إذا كانت تلك جنتكم المتخيلة، فمن المؤكد أنها ليست الجنة التى نعرفها، وحدثنا عنها الله جل جلاله، وإذا كنا سندخل النار لأننا قطعنا تذكرة لقاعة توت عنخ آمون، فمن المؤكد أن اللافتة خاطئة، وأن الجى بى إس الإيمانى تبعكم يعانى من تشويش، لكن يظل السؤال، لماذا تلك الكراهية؟، ولماذا هذا الغل؟، التيار السلفى، والمزاج الأصولى، والفكر التكفيرى، وأصحاب الولاء والبراء، يكرهون كل عناصر الحضارة المصرية القديمة، فالعقيدة المصرية القديمة التى تبحث عن الانسجام مع الكون، تتعارض مع فكرهم الإقصائى، الذى فيه الآخر كافر، بل هو من ليس على مذهبى ناقص الإيمان، فالسلفى السنى يعتبر الشيعى خصماً، وشيطاناً رجيماً، والعكس صحيح، أما أمر مكانة المرأة الرفيعة الراقية فى الحضارة المصرية القديمة،

وتكرار توليها العرش عدة مرات، فيجعلهم فى وضع الجنون، فهم يعانون عصاباً جماعياً وفوبيا مرعبة تجاه المرأة، الملعونة إذا نمصت حواجبها، الزانية إذا تعطرت، التى فى قاع جهنم الممتلئة بتاء التأنيث، ناقصة العقل والدين، التى إذا خرجت استشرفها الشيطان، التى يجب ألا تخرج إلا إلى القبر، التى إذا ظهرت خصلة شعرها فلن ترى ريح الجنة، التى تلعنها الملائكة إذا رفضت اللقاء الجنسى مع الزوج ولو على ظهر ناقة.. إلخ، هكذا ستضيع الهيبة الذكورية السلفية، أما العلم الذى هو شفرة نجاح الحضارة المصرية القديمة فهو مسمار نعشهم، يرتعبون منه، يكرهونه كراهية التحريم، لا علم إلا علوم الدين، فقد كفّر كبيرهم ابن تيمية أبرز علماء الكيمياء. دقة الهندسة، ومهارة التجريب، والاعتماد على المنطق، كل هذا ضد يقين إجاباتهم، هم يكرهون العلم لأنهم يكرهون السؤال. نأتى إلى قمة إبداع الفراعنة، أو أبناء حضارتنا المصرية، وهو الفن، حدث ولا حرج، المهابة، الإعجاز فى الرسم والنحت والنقوش والمسلات.. إلخ، هم يكرهون الفن لأنهم يعتبرونه خصماً وعدواً لدوداً، سيسحب البساط منهم، فالفن والدين ملعبهما الرئيسى الوجدان، هم يخافون ويتخيلون أن سلطتهم الروحية ستنهار ويضيع البزنس إذا انتصر الفن، لذلك كانت حملتهم تكرر كلمة الأصنام، حتى يستقر فى الوعى الجمعى مشهد تكسير الأصنام فى الكعبة، هذا المشهد الذى ترجمته طالبان فورياً إلى تحطيم تمثال بوذا، وترجمه داعية سلفى فى زمن الإخوان بالدعوة لتحطيم أبو الهول، وتحجيب تمثال عروسة البحر فى الإسكندرية!!، الفن العظيم والحقيقى يسحب منهم أوكسجين النمو، ويحرمهم من قبلة الحياة، ويعطيهم ختم انتهاء الصلاحية، هل عرفتم لماذا يكره السلفيون الحضارة المصرية القديمة؟.

 

 

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يكره السلفيون الفراعنة لماذا يكره السلفيون الفراعنة



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon