الصحابة والبيزنس

الصحابة والبيزنس

الصحابة والبيزنس

 السعودية اليوم -

الصحابة والبيزنس

بقلم : خالد منتصر

«أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم»، حديث يوضح أهمية ومكانة الصحابة فى التاريخ الإسلامى، وقصص زهد الصحابة لها جاذبية كبيرة فى كتب السير وخطب المنابر، من الصحابى الذى كان يزحف على كبده من الجوع، إلى صاحب الجلباب الواحد، إلى من كان يربط حجرًا على بطنه ويأكل التمر وخبز الشعير فقط، إلى آخر تلك القصص التى تخلب اللب والعقل وتسلب الخيال والوجدان، لذلك عندما ناقش طه حسين قضية ثروات الصحابة وبحث فى المسكوت عنه واستعان بمصادر مثل «كتاب الطبقات الكبير» لابن سعد، وجاء بعده الجابرى فى «العقل السياسى العربى»، وهشام جعيط فى كتاب «الفتنة»، كانت الصدمة شديدة على العقل الإسلامى الذى كان قد رسم جدارية الزهد وجعلها كالوشم فى قلب وعقل كل مسلم، فجر هؤلاء المفكرين قضية ارتباط الصحابة بالتجارة والبيزنس، وبرز سؤال هل كانوا رجال أعمال دنيا أم زهادًا وعباد دين فقط؟، وهل ممنوع على الصحابى أن يزيد مدخراته ويصبح بيزنس مان؟، أم أنه لابد أن يحتفظ بصورة الزاهد كقدوة دينية؟، نضع أمام القارئ بعض ثروات الصحابة، ولن نحسم نحن تلك القضية فى مقال وسنتركها للمناقشة المفتوحة:

■ أمير المؤمنين ذو النورين عثمان بن عفان رضى الله عنه ترك عند وفاته نقودًا بلغت ١٥٠ ألف دينار، ومليون درهم، بالإضافة إلى أملاك فى وادى القرى وحنين وغيرها بقيمة ١٠٠ ألف دينار، وغير ذلك من الدور والخيول والجمال.

■ ثروة الزبير بن العوام: وقدرت ثروته بأكثر من ٣٥ مليون درهم، وقيل ٤٠ أو ٥١ مليون درهم، بجانب الأراضى الزراعية، والماشية، والدور فى الكوفة والفسطاط والبصرة والمدينة والإسكندرية.

■ ثروة طلحة:

ترك طلحة عند وفاته أموالًا بقيمة ٢.٢ مليون درهم، و٦٠٠ ألف دينار ذهب، وكان له دخل من ضيعة بالعراق بقيمة ٤٠٠ ألف درهم سنويًا، وامتلك دورًا وممتلكات أخرى قدرت قيمتها بمئات الآلاف من الدراهم.

■ ثروة عبد الرحمن بن عوف:

ترك عند وفاته أموالًا فى شكل سبائك ذهبية كثيرة ومساحات شاسعة من الأراضى الزراعية كان ثمن قطعة واحدة منها ٨٠ ألف دينار، وترك ١٠٠٠ جمل، و٣٠٠٠ رأس غنم، و١٠٠ حصان. ويُذكر أن إحدى زوجاته الأربع ورثت منه نقدًا ٨٠ ألف دينار. وأوصى بمبلغ ٨٠ ألف دينار فى سبيل الله، وبأرض بيعت بـ٤٠٠ ألف درهم لزوجات النبى.

■ ثروة عمرو بن العاص: ترك عند وفاته ما يعادل ١٤٠ إردبًا من الذهب. كان مصدر ثروته الأساسى ما يأخذه من جباية مصر.

■ ثروة عبد الله بن عباس: عهد على بن أبى طالب بولاية البصرة إلى عبد الله بن عباس، لكن الأخير استفاد من منصبه، ورُفعت شكاوى لعلى، وحين طلب منه أن يكشف عمّا أخذه من بيت المال، هرب ابن عباس إلى مكة، بعد أن أخذ ما فى بيت المال كاملًا بحماية أخواله من قبيلة قيس، وصالَحَ معاوية على أن تبقى ثرواته فى يده. وبعد أن استتب الأمر لمعاوية زاده فى عطائه له حتى وصل إلى مليون درهم سنويًا، اتباعًا لسياسة المواكلة الحسنة التى تقوم على إكرام أشراف العرب ليقبلوا ببنى أمية.

■ سعد بن أبى وقاص: ترك ثروة قدرت بـ٢٥٠ ألف درهم، ومات فى قصره فى العقيق على بعد عشرة أميال من المدينة.

سنقف عند هذا الحد كأمثلة تاريخية ليست من بنات أفكارنا أو تهويمات جلسات نميمة ولكنها من كتب تاريخية معتمدة، هى ليست اتهامات ولكنها مجرد محاولات لحرث وتقليب تربة التاريخ وخلق نظرة نقدية ومراجعة لأفكار كنا نظنها بديهيات، هذا ليس خدشًا لقداسة، ولا تقليلًا لمكانة، ولكنه رغبة فى قراءة تاريخ بعين جديدة معاصرة تستفيد من علوم الحاضر.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحابة والبيزنس الصحابة والبيزنس



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon