قد تكون
أخر الأخبار

قد تكون!!

قد تكون!!

 السعودية اليوم -

قد تكون

بقلم : طارق الشناوي

(تكسرت النصال على النصال) هكذا وصل شاعرنا المتنبى إلى الذروة، أقصى درجات العذاب، الجسد لم يعد فيه أى مساحة لم يصبها رمح أو سيف أو خنجر.

أنها أيضا تلك المأساة، التى يعيشها المواطن المصرى فى ظل اشتعال الأسعار، والتى تعنى أن أى زيادة لن يشعر بها، لأنها لن تصيبه بجراح جديدة، بعد أن صار جسده ممتلئًا بكل أنواع النصال، إنها مرحلة ما بعد الألم، عندها يفقد الإنسان أحساسه بالألم.

رغم كل الأرقام المطمئنة التى تعلنها الدولة بمناسبة ودون مناسبة، عن نجاحها فى تخطى الصعاب وتوفير حياة كريمة للمواطنين، مع انخفاض سعر صرف الدولار نحو ثلاثة جنيهات، كل هذا يأتى مواكبًا أيضا لإعلان الدولة فتح الباب فى الإعلام لكل الآراء، بينما ما نلمسه ونعايشه يكذب الكثير مما هو معلن، شاهدت بائعى الطيور وهم يضيفون للقائمة، بيع عظام الدجاج، الكيلو بـ٦٠ جنيها، أنها تلك العظام التى تتبقى بعد تجهيز كل أجزاء الفرخة للبيع، فيليه وأجنحة وكبد وقوانص وغيرها، فى الماضى كان صاحب المحل يلقى بها فى الشارع، طعام مجانى، للكلاب والقطط، الآن صار هناك من يشتريها ليصنع منها شوربة لأبنائه.

تابعت تصريحات رئيس الوزراء الأخيرة الذى حضرته تقريبًا كل القيادات الصحفية، وتوقفت أمام أن زيادة أسعار الوقود المرتقبة فى الشهر القادم- قد تكون- الأخيرة.

هل يوجد فى البيان الرسمى خط رجعة، اسمه (قد تكون)، يسمح بأن تترك الباب مواربًا، ولن يمسكها أحد عليك، طالما لا تزال شاهرا طوق نجاة (قد تكون)، والرجل مسبقًا وأمام كل الصحفيين، أكد بهذا التعبير أن من حقه زيادة أسعار الوقود مجددًا بعد أكتوبر.

مجرد التلويح بتلك الورقة، زيادة أسعار(الوقود) يصبح (الوجود) نفسه عزيز المنال، الدولة تتعامل مع المواطن على طريقة الضفدع الذى وضعوه فى إناء من الماء الذى تزداد درجة حرارته تدريجيًا، ولا يقفز الضفدع فى الوقت المناسب قبل الغليان، بعد أن تم استدراجه بزيادة معدلات الجرعة واحدة واحدة، وفجاءة يجد نفسه مسلوقًا وغير قادر حتى على القفز خارج الإناء.

إنها وجه آخر لسياسة (قد تكون)، الضفدع المسكين كلما ارتفعت درجة الحرارة اعتبرها (قد تكون) الأخيرة، إلا أنها أبدا ليست الأخيرة.

هل يجوز للمسؤول الكبير استخدام (قد تكون)، هل يجوز مثلا أن يخرج مسؤول فى النادى الأهلى ليطمئن الجمهور قائلا إن تعثر الفريق أمام (إنبى) قد يكون الأخير.

هذا التعبير سيؤدى إلى فقدان جمهور الأهلى اتزانه، وزيادة معدلات الغضب، التى تفتقد أبجديات الإدارة، رئيس الوزراء يدرك أن حق الغضب لم يعد متاحًا ولهذا يستخدم ما يحلو له من تعبيرات ولا يعنيه أبدا الخوف من رد الفعل.

صارت لدينا كمواطنين مناعة بسبب جرعات عدم الأمان التى كثيرًا ما نتلقاها، وليس آخرها الخوف على فقدانه بيته، بعد سبع سنوات، من تطبيق قانون الإيجار الجديد، فهو يعيش منذ الآن فى حالة خوف، ماذا يفعل لو أصر صاحب العقار على طرده بعد انتهاء المدة القانونية، انه مثل المحكوم عليه بالإعدام بعد أن يرتدى البدلة الحمراء وهو موقن أن أيامه معدودة، وكل أحلامه لا تتجاوز عشماوى وحبل المشنقة.

(قد تكون) هى كلمة النهاية لتلك الحكاية المأساوية، رغم أن المؤشرات السابقة تشير إلى انها ابدا (لن تكون)!!

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قد تكون قد تكون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon