كواليس وكوابيس جائزة الأفضل

كواليس وكوابيس جائزة (الأفضل)!

كواليس وكوابيس جائزة (الأفضل)!

 السعودية اليوم -

كواليس وكوابيس جائزة الأفضل

بقلم - طارق الشناوي

 

قبل ساعات، وبعد ساعات أيضًا، سيتكرر أمامك هذا المشهد، ونحن فى بداية 2024، ستستمع إلى صفة الأفضل، ستتكرر كثيرًا أمامك، تابعنا فى العديد من الفضائيات والمواقع وعلى صفحات الجرائد والمجلات استفتاءات لاختيار أفضل الأعمال.

هل صدقتم النتائج؟، ألم تلاحظوا أن الكل صار يحظى بالمركز الأول، ليصبح السؤال المنطقى: مَن إذن الثانى؟.

عادة، ومع نهاية العام، تنشط غُدة الرغبة فى التفوق لدى النجوم، الأمر ليس صعبًا على الإطلاق، الحضور عادة لأى حفل يكفى لتدشين النجم بلقب الأفضل، من خلال (فبركة) استفتاء، تُعلن نتيجته فى غضون ساعات.

دائمًا ما تتكرر تلك الواقعة. إحدى القنوات التليفزيونية أجرت استفتاءً عن أفضل ممثل وممثلة ومخرج، وأيضًا مسلسل وفيلم وأغنية. يبدأ التفاوض مع الفائزين على المجىء للاستديو للتصوير، يطلب بعضهم مقابلًا ماديًّا مُبالغًا فيه، بينما آخرون يعتذرون لارتباطهم بقناة أخرى، تستضيفهم على الهواء وأيضًا تمنحهم الجائزة، وحتى يحفظ القائمون على القناة ماء وجوههم، يتم تغيير النتيجة، وتُمنح الجائزة لكل مَن وافق على الحضور، ويتم على وجه السرعة اختراع جمهور، يسجلون معه، وكأنه صاحب الاختيار.

لو راجعتَ ما نُشر فى الجرائد والملاحق الصحفية الفنية عن الجوائز التى تُمنح للأفضل، لاكتشفت أن كلًّا منها انتهى إلى استفتاء، يتناقض تمامًا مع الآخر. مَن يحصل على (صفر) فى جريدة، ترفعه الأخرى إلى سابع سماء، ومَن وصل إلى المركز الأول فى موقع، نراه وقد أُلقى به فى استفتاء آخر إلى سلة المهملات.

تابِعوا ما سوف يحدث فى الأيام القليلة القادمة، إذا لم يكن قد حدث بعضه بالفعل. عدد من الجمعيات والتجمعات والنقابات والجرائد والمجلات تستضيف نجومًا، كل منهم يحمل شهادة تُثبت أنه الأول، ولأننا كما قال عادل إمام- (دسوقى أفندى، وكيل المحامى)، فى مسرحية (أنا وهو وهى)- تلك العبارة الموحية: (بلد شهادات صحيح)، ولهذا فهم يحملون معهم الشهادات التى تصورها الكاميرا!!.

لا تصدقوا ما يتردد أننا كنا فى الماضى لا نعرف تلك الصراعات، بكل هذا الصخب، حيث يزداد معدل التناحر على رقم واحد (نمبر وان)، لا أقصد فقط محمد رمضان، الذى غنى لنفسه (نمبر وان)، ولكن العديد من النجوم فعلوها بدون حتى غناء، هذه الاستفتاءات (المضروبة) تواجدت فى كل الأزمنة، إلا أن (السوشيال ميديا)، مع مطلع الألفية الثالثة، منحتها كل هذا الشيوع والانتشار.

الجمهور ليس كما يعتقد هؤلاء النجوم، يصدق كل مَن يحمل فى يده جائزة، الناس لديها أيضًا تقييمها، الذى لا يعرف المجاملة ولا الحسابات خارج النص.

ولا ينجو، مع الأسف، من هذا النهم أحد بمَن فيهم من الناجحين. اللهاث وراء الجائزة، مهما كان الثمن، ليس وليد هذا العصر، الذى نصفه عادة بالقبيح، على أساس أن الماضى هو فقط الذى يصح أن نُتوجه بالجميل. الحياة والوسط الفنى فى كل العهود هما مزيج من هذا وذاك. كم شاهدت فى الكواليس من كوابيس، أبطالها نجوم ونجمات كبار، سرقوا الجائزة أكثر من مرة، وفى اللحظات الأخيرة، وهذا حدث مع سعاد حسنى

وميرفت أمين، كان يتم إعلانهما بالجائزة، ثم يتم تغييرها لصالح نجمة أخرى، عرفت المفتاح!!.

مَن تصدق، الجائزة التى يحملها الفنان ويرفعها للسماء مؤكدًا جدارته بها، أم أنك تراجع أولًا العمل الفنى؟، الكرة الآن فى ملعبك عزيزى القارئ، ولديك أنت (ترمومتر) للتقييم مستحيل خداعه، فهو يسكن فى قلبك، استفتتِ قلبك!!.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كواليس وكوابيس جائزة الأفضل كواليس وكوابيس جائزة الأفضل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon