«البحر الأحمر الجونة»
أخر الأخبار

«البحر الأحمر.. الجونة»

«البحر الأحمر.. الجونة»

 السعودية اليوم -

«البحر الأحمر الجونة»

بقلم - طارق الشناوي

 

لست من أنصار البكاء على اللبن المسكوب، ولكنى مع ضرورة الاستفادة من الدروس حتى لا نكرر مشهد سكب اللبن ثم البكاء.

افتتح، قبل 36 ساعة، مهرجان (البحر الأحمر) دورته الثالثة، مع حضور عالمى مميز، وفى منتصف هذا الشهر، يعقد مهرجان (الجونة) دورته السادسة، بعد أن تأخر عن موعده المعلن نحو شهرين، كما أن مهرجان (مراكش) أوشك على انتهاء فعالياته، وسبقه أكثر من مهرجان عربى آخر، حتى في مصر أقمنا تحت رعاية وزارة الثقافة (شرم الشيخ المسرحى)، بينما (مهرجان القاهرة السينمائى) حسم الموقف مبكرًا بقرار الإلغاء، فلا يملك رئيس المهرجان حسين فهمى قرار التأجيل، إما أن يُقام في موعده أو يُلغى للعام القادم، وهو ما استقرت عليه العديد من الأصوات الفاعلة داخل وزارة الثقافة.

هناك تشابكات لا يمكن إغفالها بين القرار الثقافى والرؤية الاستراتيجية، فلا يوجد نشاط يُقام تحت أي اسم فنى أو ترفيهى أو ثقافى أو سياحى، إلا في النهاية وهو يعبر عن هدف أعمق وأبعد من مجرد توصيف مهرجان أو أمسية، فهو يشير إلى معادلة تتداخل فيها كل العناصر الثقافية والسياسية.

كنت ولا أزال أرى أن المهرجانات تُقام في موعدها، ومن الممكن أن تعبر في جزء من فعالياتها عن روح الحدث أو تقترب من الحدث الذي نعيشه، مثلما تابعنا في البيان الذي أصدره، قبل أيام، مهرجان (الجونة)، ورغم ذلك فإن هذا لا يعنى أن تقتصر الفعاليات مثلًا على السينما الفلسطينية.

(الجونة) ألغى فقط المظاهر الاحتفالية، ولكنه لم يلغِ عروض الأفلام ولا الندوات، التي سبق أن أعلن عن بعضها قبل قرار التأجيل، وهو قطعًا سيجد نفسه هدفا لا محالة لمَن يريد أن يتصيّد فستانًا هنا أو كلمة هناك ليبدأ في فرض وجهة نظره، والتأكيد على أنه كان صائب الرؤية عندما رفع شعار الإلغاء هو الحل.

على القائمين على المهرجان التعامل دائمًا مع كل التوجهات، حتى السلبى منها، ويبقى أن كل إنسان- أو جهة أو جماعة- الحرية في اتخاذ الموقف الذي يتوافق معه، ولكنه ليس حرًّا في توجيه اتهام لمَن يقرأ الحدث بزاوية أخرى.

هناك أكثر من وسيلة للتعبير عن الموقف، مثلما حدث مثلًا في حفل عمرو دياب الأخير في دبى، يذهب جزء من الحصيلة لصالح غزة، وبدأ البعض يسأل: ما النسبة؟، وهو سؤال أراه خارج النص. الرسالة التي أراد عمرو تأكيدها هي الدعم المادى وليس قيمة الدعم، لسنا في مزاد لإثبات الوطنية، فمَن يدفع أكثر يستحق لقب الأكثر وطنية.

علينا أن نتعلم فضيلة مواجهة الأزمات، وأول شروط المواجهة إلغاء سيناريو الإلغاء، أو حتى التأجيل. مثلًا مهرجان (الجونة) العائد ربما سيفقد شيئًا من بريقه بسبب تردده في البداية، إلا أنه بإقامته سيكسب قدرًا لا يُنكر من المصداقية.

سوف تصل رسالتنا من خلاله إلى العالم كله لتلعب دورها في الجذب السياحى، الذي هو مؤكد قد عانى قدرًا من التراجع بسبب أحداث غزة. مثل هذه المهرجانات، خاصة عندما تتسع الدائرة لتشمل العالم، تلعب دورها المحورى والعميق في توصيل الرسالة التي تريدها الدولة.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«البحر الأحمر الجونة» «البحر الأحمر الجونة»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon