«بنات ألفة» يواجه داعش
أخر الأخبار

«بنات ألفة».. يواجه داعش

«بنات ألفة».. يواجه داعش

 السعودية اليوم -

«بنات ألفة» يواجه داعش

بقلم - طارق الشناوي

 

لم تكن مفاجأة أن يحظى فيلم (بنات ألفة) بجائزة (الشرق) لأفضل فيلم وثائقى عرض فى قسم (روائع عربية)، حيث إنه سبق له المشاركة فى مهرجان (كان)، وبالتالى لم تشأ إدارة مهرجان (البحر الأحمر) الإبقاء عليه للتنافس فى المسابقة الرسمية. عندما تشاهد الفيلم لا تستطيع أن تضع حدًا فاصلًا بين الحقيقة التى يدعمها الواقع المسجل بالصوت والصورة.

وبين الدراما التى لها مذاق الحقيقة، هند صبرى لعبت دور ألفة التى احتلت مساحة كبيرة على الشاشة، المخرجة كوثر بن هنية منذ اللقطة الأولى عقدت معاهدة بينها وبين الجمهور، ليصبح قادرًا على قراءة( أبجدية) الفيلم القائمة على هذا المزج، المحسوب بدقة بين تسجيل ما حدث بالضبط، وبين الخيال الذى يُكمل الصورة، الإضافة محسوبة بدقة حتى لا تجرح الطابع التسجيلى للشريط السينمائى.

أمسكت كوثر بن هنية بميزان دقيق وكأنه معادل موضوعى لمقياس (فيمتو ثانية)، لا يسمح للنجمة المحترفة هند صبرى، سوى أن تعود أمام الكاميرا، إلى مرحلة ما قبل الاحتراف، حتى لا تخدش الرؤية الفكرية والبصرية التى رصدتها المخرجة، أقصد أن الشخصية الواقعية التى تؤديها (ألفة) الحقيقية يجب أن تدرك أن هناك قواعد فى الحركة أمام الكاميرا.

هما الأصل والصورة، وأنت كمتلق عليك ألا تفرق بينهما، ولهذا شاهدناهما معًا فى اللقطة الأولى، بين الحين والآخر يختلط عليك الأمر، وهذا هو بالضبط المطلوب، السيناريو به روح الارتجال حتى تحافظ على التلقائية، ومن البديهى أن هناك إعادة للقطات تسمح للمخرجة فى نهاية الأمر باختيار الأفضل فى المونتاج النهائى، المشهد الأول يفيض بخفة الظل فى ليلة الدخلة، والناس تنتظر أن ترى وثيقة براءة ألفة كفتاة بكر.

وأن الزوج الذى أدى دوره مجد مستورة الحاصل قبل سنوات على جائزة الدب الفضى لأفضل ممثل فى مهرجان برلين، دور صغير هذه المرة فى المساحة، ولكن مجد أداه باقتدار، تنهال عليه الزوجة هند صبرى فى ليلة الدخلة ضربًا حتى تدمى وجهه، وتضع الملاءة على الجراح ويراها الجيران باعتبارها دماء غشاء البكارة، وضجت الصالة بالضحك.

القضية لا تزال حاضرة فى العالم، والابنتان رحمة وغفران حاليًا، فى سجون داعش بليبيا، حيث تمكنت العناصر الإرهابية التى تغلغلت إلى تونس، وهى تتدثر عنوة بالإسلام من تجنيد الفتاتين عن طريق خطوات تبدأ بالحجاب ثم النقاب مع أحاديث عن عذاب القبر لبث الهلع فى النفوس، مع ذكر تلك الأناشيد الإيقاعية التى يؤدونها بدون آلات وترية، لأنهم يعتبرون الوتر، أقصد الموسيقى النغمية، باستخدام آلة مثل (العود) أو (القانون) مثلا حرام شرعا، ولا يوجد سند شرعى لتلك الفتوى، وهى تفصيلة أرادت المخرجة تأكيدها، لتمنح الشريط مصداقية، عندما تستخدم كل المفردات الداعشية.

تم تهريب الابنتان إلى ليبيا، وتتزوج كل منهما من أحد القيادات الداعشية، ولم يتم حتى الآن الإفراج عنهما من السجن. قلت وكتبت أكثر من مرة، ويبدو أننى سأكتب أكثر من مرة، أن سقف الحرية كلما ارتفع مع مبدع يقدر المسؤولية الاجتماعية ورقيب ينحاز للإبداع، استطعنا أن نقدم فى مصر الكثير والكثير، ونعود للتواجد على خريطة المهرجانات العربية والعالمية، وأجزم أن لدينا الفنان الملتزم بوعى بقضايا بلاده.

ولكننا بحاجة إلى رحابة فكرية تتسع، لا أقول للإبداع، ولكن قبل ذلك لمبدأ الحرية فى اختيار الرؤية، بعيدا عن هؤلاء المتنمرين، الذين يطاردون كل من أراد إعمال العقل، على الفور تجدهم يبذلون جهدهم لقصف ريشه، حتى لا يجرؤ على التفكير فى الطيران. (بنات ألفة) استحق الجائزة فى (البحر الأحمر)، لأن صُناعه قرروا التحليق بأجنحة لا تعرف الخوف!!.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بنات ألفة» يواجه داعش «بنات ألفة» يواجه داعش



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon