إنهم يكرهون الجميلات

إنهم يكرهون الجميلات!

إنهم يكرهون الجميلات!

 السعودية اليوم -

إنهم يكرهون الجميلات

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

لماذا يطالبون بإقصاء المذيعة آية عبد الرحمن عن برنامج (دولة التلاوة)؟، لأنهم يكرهون المرأة تلك هى نصف الإجابة، النصف الثانى أنهم أيضا يكرهون الجميلات، وهكذا أصبحت التهمة الموجهة إلى آية مزدوجة «أنثى وجميلة».

تعوّدنا قبل سنوات أن نراها فى البرامج الإخبارية، محتشمة وملتزمة، فما السبب الذى منح هؤلاء المتزمتون الرغبة فى إقصائها عن البرنامج؟.. سيعلنون أسبابا من وجهة نظرهم شرعية، وهى أنها سوف تلفت النظر عن التدبر فى آيات الله عز وجل.

طيب عينى فى عينك يا مولانا، هل أنت مقتنع بما تقول، أم أن عينيك الزائغتين هما سبب كل البلاوى، والسر الخفى وراء الكثير من الفتاوى التى تخاصم المنطق وتصدروها لنا مثل جواز أن يقيم رب البيت علاقة مع الخادمة حتى تشعر بالمساواة مع سيدتها؟!.

أتصور أن آية عندما تحدثت عن قارئات القرآن الكريم مثل الشيخة سكينة حسن أثارت غضبهم، لأنهم يصرون على أن صوت المرأة عورة، فكيف إذن يسمح لها بقراءة القرآن؟.

الإذاعة المصرية كما قال لى الإذاعى القدير والكبير فهمى عمر- أمد الله فى عمره- كانت تسمح وإلى عهد قريب بقارئات القرآن، ولهن مساحة على خريطة الإذاعة المصرية مثل الكبار الشيخ محمد رفعت ومصطفى إسماعيل وعبد الباسط عبد الصمد وغيرهم، فهل من الممكن أن تخالف الإذاعة الرسمية فى بلد الأزهر الشريف حكمًا دينيًا شرعيًا، يحول دون قراءة المرأة للقرآن، أم انهم الغلاة المتشددون، نجحوا فى إقصاء المرأة عن دولة التلاوة، واستسلمنا، وكالعادة وبسياسة الخطوة خطوة يكسبون الجولة؟!

مع الزمن صاروا أكثر قدرة على توجيه ضرباتهم وفى كل اتجاه، مؤكدا أن برنامج (دولة التلاوة) لو تبنى عودة المرأة مجددًا قارئة للقرآن، سوف يخترق أحد حصونهم التى تتمثل فى ازدراء المرأة، وادعاء أحاديث لا نصيب لها من الصحة أنهن (ناقصات عقل ودين)، يريدون للمجتمع أن يظل مستسلما لتلك النظرة الدونية للمرأة، والمساواة بين المرأة والرجل فى حق تلاوة القرآن تقض مضاجعهم، رغم أننا فى النهاية نتحدث عن كتاب الله، الذى لم يفرق بين المرأة والرجل، بينما عدد من شيوخنا الكبار هم الذين صدروا لنا تلك الأحكام، ومع الأسف المجتمع المصرى أو تحديدا المجموعة عالية الصوت التى تسيطر بأحكامها الرجعية على (السوشيال ميديا) تكتشف أنهم سعداء بإمكانية إقصاء آية عبد الرحمن.. تلك هى وسائلهم فى السيطرة على المزاج العام، الذى صار بتكوينه يميل إلى استبعاد المرأة من الحياة العامة.

عرفت مصر عام ١٩٦٢ أول وزيرة للشؤون الاجتماعية وهى دكتورة حكمت أبو زيد،، كان وقتها حدثًا أقرب إلى المستحيل وأطلقوا عليها (السيدة ذات القلب الرحيم)، صحيح أننا منذ ذلك التاريخ وهناك وفى كل العهود أكثر من وزيرة فى التشكيل الوزارى، إلا أننا لم نر حتى الآن رئيسة وزراء، ولم نقرأ أن هناك مَن رُشحت لتصبح رئيسة للوزراء، أكثر من ذلك لم تلاحق أى سيدة مصرية شائعة ترشيحها لرئاسة الوزراء!!.

هل نخضع لتلك الأصوات التى لا ترى سوى صورة واحدة للمرأة، وهى قابعة فى البيت فى انتظار (عودة سى السيد)؟، هم يتحدثون اليوم عن إقصاء مذيعة محجبة عن برنامج دينى لأنها امرأة.. غدًا سيطالبون بمنع أى امرأة من السير فى الشارع لأنها امرأة، كما قال أحد شيوخنا فى التليفزيون، محذرًا إذا أردت النجاة من عيون الناس: (حطى قفة على راسك وانزلى بعدها الشارع)!.

 

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهم يكرهون الجميلات إنهم يكرهون الجميلات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon