عندما توجع العقوبات ولا تفيد
أخر الأخبار

عندما توجع العقوبات ولا تفيد

عندما توجع العقوبات ولا تفيد

 السعودية اليوم -

عندما توجع العقوبات ولا تفيد

عبد الرحمن الراشد

ربما لولا أن العقوبات الاقتصادية باتت لا تحتمل ما اضطرت القيادة الإيرانية إلى أداء مسرحية هزلية؛ بإبداء الرغبة في المصالحة مع الغرب وحسم ملف مشروعها النووي. التأثيرات الاقتصادية حقيقية، لكنها ليست كافية لإجبار إيران على وقف مشروعها النووي العسكري، على الرغم من أن مداخيل الدولة هبطت إلى نحو النصف من مبيعات النفط نتيجة الضغوط الأميركية، وبسبب منع استخدام الدولار كعملة في متاجرتها، وبسبب تهديد الأميركيين للشركات المتعاملة مع إيران، مما نجم عنه امتناع العديد من الدول المستوردة عن شراء النفط، وضعفت قدرة إيران المالية وبالتالي الشرائية على تدبر حاجاتها الداخلية، بما في ذلك حاجتها إلى منتجات بترولية مصفاة. الجانب الأميركي يعتقد أنه بفتح الباب للتفاوض فإنه يعطي فرصة لإيران لتقديم التنازلات، مستفيدا من شعورها بالضيق، وإلا ما قيمة الحصار الاقتصادي إن لم يترجم إلى نتائج سياسية؟ لا شك في أن التفاوض والحل السلمي خطوة صحيحة، إن ثبت أن الرئيس الإيراني الجديد فعلا يريد إنهاء الحصار على بلاده، سواء مضطرا أو حبا في السلام، وأنه مستعد لصفقة نووية سياسية معقولة، إلا أن كل المؤشرات توحي بعكس ذلك. إيران في وضع صعب وضائقة اقتصادية، لكنها ليست بعد مضطرة للانحناء لعقد الصفقة المطلوبة. لا توجد دلائل على أن الاقتصاد الإيراني مهدد بالانهيار، ولا الدولة معرضة للإفلاس. لا توجد حالة هلع في الداخل، ولم تعكس تصرفات السوق هناك وضعا يستوجب من الدولة التحرك العاجل. والعلة ليست في العقوبات، التي تعتبر الأفضل في تطبيقاتها، وتحتاج إلى مزيد من الوقت لتظهر تأثيرها، المشكلة في أن العقوبات الاقتصادية وحدها ليست كافية مع اقتراب إيران من إنجاز مشروعها النووي. هي قادرة على الوصول إلى نقطة النجاح النووي قبل أن تبلغ مرحلة الإفلاس المالي. أما لماذا عرضوا التفاوض بكرم غير مألوف، فالسبب أن الإيرانيين يعتقدون أن الرئيس الأميركي باراك أوباما هو المحاصر بسبب تهديده لهم، إن استمروا في مشروعهم النووي، فهو نفسه لا يريد حربا معهم. بسبب ذلك قرروا مد الجزرة للبيت الأبيض مربوطة إلى عصا طويلة عسى أن يمضي العامين المقبلين يحاول الوصول إليها قبل أن يمد يده إلى جنرالاته يطلب منهم تدمير منشآتهم. وهذا الأسلوب فيه تكرار للتفكير الروسي في المسألة الكيماوية السورية. فقد سألت مذيعة الـ«سي إن إن» السفير الروسي لدى الأمم المتحدة إن كانت مبادرة نزع السلاح الكيماوي حينها هي خطة لإنقاذ حليفهم بشار الأسد من الضربة العسكرية الأميركية الموعودة.. فرد السفير بأنها قد تكون مبادرة لإنقاذ الرئيس الأميركي من الموقف الحرج الذي هو فيه. كان يعني أن أوباما لا يريد شن ضربة، وبالتالي المبادرة تخدم الرئيس أوباما أكثر من الرئيس الأسد. مهما كانت الحقيقة، فإن تأجيل الحسم يعقد القضايا ولا يسهم في حلها. ما لم تشعر إيران بأن التهديدات جادة فإنها ستمعن في ركوب المغامرات السياسية والعسكرية العدائية، وهذا ليس تنظيرا أكاديميا، بل إن تاريخ السلوك الإيراني يكشف عن سلسلة طويلة من النشاطات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، ووصلت إلى أستراليا وحتى الأرجنتين، وكذلك وسط أفريقيا. هل يمكن لإيران، وقد باتت قريبة من امتلاك القدرة على تصنيع السلاح النووي، أن تتخلى عن سياستها العدائية؟ لا يوجد منطق أنها قررت تغيير هذه السياسة فقط، لأن هناك رئيسا جديدا، هو نفسه كان رئيس الاستخبارات وقت تنفيذ تلك الهجمات!  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما توجع العقوبات ولا تفيد عندما توجع العقوبات ولا تفيد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon