الروس قادمون
أخر الأخبار

الروس قادمون

الروس قادمون

 السعودية اليوم -

الروس قادمون

عبد الرحمن الراشد

هذا عنوان فيلم كوميدي أميركي ظهر في الستينات عن الروس الحمر الأعداء الغزاة يصلون إلى بلدة أميركية على متن غواصة جانحة. تذكرته وأنا أشاهد الضجة الإعلامية حول وصول «فارياج»، البارجة الروسية المدججة، وذلك في أول وصول عسكري للمياه المصرية منذ عقدين، وهي تسبق وصول وزيري الدفاع والخارجية الروسيين، اللذين سيحلان ضيفين على القاهرة. لكن لا يظهر الأميركيون اهتماما واضحا بمحاولات القيادة المصرية إغاظتهم، بمعاشرة الدب الروسي، والقليل من وسائل الإعلام الأميركية أورد خبرا وسط التمدد الروسي والحفاوة المصرية بهم، وصفقة الأربعة مليارات دولار لشراء أسلحة روسية. يبدو أن حكومة الرئيس الأميركي باراك أوباما لا تبالي كثيرا بماذا يفعل الروس وإلى أين تبحر بوارجهم، وهي تتبرع بكل مكاسبها الجغرافية التي حاربت دونها من قبل في كردستان وبغداد ولبنان واليونان وغيرها. طبعا، علينا أن لا ننسى أن الحرب الباردة انطفأت منذ التسعينات ولم يعد الشيوعيون أعداء، بل الإسلاميون، بعد أن كانوا من قبل حلفاء واشنطن. وحتى الإسلاميون ليسوا كلهم حقا خصوم واشنطن، فالإخوان أصدقاء لهم، وآيات الله في إيران اليوم باتوا أقرب إليهم من ليبراليي سوريا ومصر. العالم كله تغير، فمعظم الاستثمارات الأجنبية في فيتنام اليوم تأتي من الولايات المتحدة، والمستثمر الأول بالدولار في السندات الأميركية هم الصينيون وليسوا الخليجيين، وأكثرية الطلبة الأجانب في الجامعات الأميركية هم من الجنسية الصينية أيضا. انتقال مصر من الحضن السوفياتي إلى الأميركي كان أضخم حدث في يوليو (تموز) عام 1972 عندما أعلن الرئيس أنور السادات طرده الخبراء السوفيات، وذلك قبل عام من عبوره قناة السويس، وبعدها تبدلت ريح السياسة المصرية وصار الهوى أميركيا. التغيير الاستراتيجي اليوم ليس بنفس القيمة. يمكن أن يعزز التقارب مع موسكو ثقة القيادة المصرية في نفسها، ويعطيها شيئا من الشعبية داخليا، حيث إن أكثرية في مصر تعتقد أن الأميركيين داعمون للإخوان، وعازمون على إعادتهم إلى الحكم. وفي رأيي أنه لا توجد في واشنطن الشهية للانخراط في أي معركة عسكرية كانت أو سياسية، وأنها مستعدة لترك الروس وغيرهم يلتهمون ما شاءوا في هذه المنطقة. الروس ربما يستطيعون شحن مئات الآلاف من سياحهم لقضاء الإجازات الشتوية على الشواطئ المصرية، لكنهم لن يمكنوا الاقتصاد المصري المنهك من الدوران. لحكومات المنطقة، الروس ليسوا أفضل من الأميركيين، ليسوا مزعجين سياسيا، لا يطالبون أصدقاءهم بحقوق للنساء، أو المثليين، أو الحريات، أو التفتيش على غرف فرز أصوات الانتخابات. اهتماماتهم محصورة في الصفقات التجارية والتعاون العسكري. الاستعراض الروسي، بزيارات كبار الأمنيين والعسكريين والسياسيين للقاهرة، يوازيه تورط روسيا في مذابح النظام السوري ضد شعبه، وتأييدها لنظام إيران، وهاتان معركتان تقلقان حلفاء مصر، من أشقائها العرب. فهل ينجح الروس في ضم مصر إلى معسكر الأشرار، سوريا وإيران، أم تستطيع مصر جذب أصدقائها الجدد، الروس، إلى المعسكر الملكي، حيث السعودية ودول الخليج والأردن، وربما تغيير تحالفات المنطقة سياسيا؟  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الروس قادمون الروس قادمون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon